كيف ازدهرت شركة Razer رغم انتشار فيروس كورونا

عندما انتشرت دعوات البقاء في المنزل على منصات التواصل الاجتماعي في الشهر الماضي امتثالًا للقرارات الحكومية المماثلة في جميع أنحاء العالم، كان رائد الأعمال Min-Liang Tan مستعدًا، فالملياردير السنغافوري طبع مجموعة من الملصقات التي تحمل عبارة “stay home and game on” قبل أسابيع من وصول فيروس كورونا إلى مستوى الجائحة العالمية حسب تعريف منظمة الصحة العالمية.

 

لا يعني هذا أن أعماله لم تتأثر من الحجر الصحي، فهو يمتلك 16 مكتب وخمسة متاجر تجزئة في بعض الدول التي ضربها الفيروس بقوة منذ البداية، مثل الصين، وكوريا الجنوبية، والولايات المتحدة الأمريكية، وهذه الأخيرة تحديدًا لا تزال نسب الإصابات فيها في ارتفاع هائل.

 

Razer

 

Tan هو الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي في شركة Razer المتخصصة في إنتاج أجهزة الألعاب، وبفضل هذا التخصص استطاعت الشركة أن تقاوم الأزمة بل وتُحقق نمو أيضًا بينما تعاني غالبية الشركات الأخرى.

 

جدير بالذكر أنّ شركة Razer نمت بسرعة كبيرة منذ تم تأسيسها بواسطة Tan وصديقه اللاعب Robert Krakoff في عام 2005، واستطاعت على مدار خمسة عشر عامًا تكوين جيش من العملاء المخلصين.

 

ومع وجود نسبة كبيرة من قاعدة العملاء هذه في المنزل، فإنّهم يبحثون عن طرق جديدة للاستمتاع بوقتهم، وهنا تزدهر أعمال ريزر حسب رئيسها الذي قال: “في الآونة الأخيرة، ومع وضع كوفيد 19 بأكمله، بإمكاننا رؤية نشاط اللاعبين يرتفع بسرعة هائلة […] الجميع عالقون في المنزل ويمكننا رؤية عدد أكبر من الأشخاص يدخلون إلى الإنترنت أكثر من أي وقت مضى”.

 

كيف ازدهرت شركة Razer رغم انتشار فيروس كورونا

 

عالم الألعاب

 

ليس Tan وشركة ريزر فقط من يشهدون هذا النمو في الأعمال بسبب بقاء الناس داخل المنزل، حيث أشار تقرير من شركة الاتصالات الأمريكية Verizon إلى ارتفاع نسبة ألعاب الفيديو 75 في المائة منذ تفشّي فيروس كورونا في الولايات المتحدة الأمريكية، بينما وصل عدد تحميل ألعاب الموبايل إلى 1.2 مليار في أسبوع واحد فقط خلال شهر مارس الماضي.

 

تجدر الإشارة إلى أنّ هذا الارتفاع في سوق الألعاب ليس وليد الأزمة الحالية بسبب جائحة كورونا فحسب، حيث شهد العام الماضي نمو في سوق الألعاب عالميًا بأكثر من 7 في المائة، وتوليد إيرادات بلغت 148.8 مليار دولار، وهناك توقعات بوصول هذا الرقم إلى 189.6 مليار دولار بحلول عام 2022.

 

وقال أحد المحللين في حديث مع سي إن بي سي: “أصبحت الألعاب والرياضات الإلكترونية خيارًا ترفيهيًا في حد ذاتها. في السنوات القليلة الماضية، ارتفع مستوى الاستثمار الذي نراه يتدفق بشكل كبير”.

 

لكن رئيس ريزر يقول إن الوباء الحالي – والضغط الذي يفرضه على التكنولوجيا لسد الفجوات في المجتمع – ساعد في تسريع التحوّل إلى الألعاب كأحد الوسائل الترفيهية الشاملة.

قد يعجبك ايضا