كيف تختار هاتفاً ذكياً يصمد لسنوات طويلة بدلاً من الحاجة لاستبداله

قبل بضعة سنوات فقط، كان دفع 600 دولار مقابل هاتف ذكي تصرفاً نادراً نسبياً وحكراً على بعض هواتف الفئة العليا فحسب، لكن الأمور تغيرت بشكل كبير في السنوات الأخيرة وبات من المعتاد أن تشاهد هواتفاً تكلف أكثر من 1000 دولار أمريكي في كل مكان، وبالنسبة لمن لا يريد صرف مبالغ طائلة لشراء هاتف جديد كل حين، فاختيار الهاتف الذي يصمد لوقت أطول أمر مهم للغاية في الواقع.

 

في عالم اليوم باتت نسبة متزايدة من المستخدمين تستبدل الهواتف بشكل دوري كل عام أو عامين عادة، لكن الأمر لا يحتاج لأن يكون كذلك في الواقع، وفي حال اتخذت الخطوات الصحيحة عند اختيار هاتفك الذكي فمن المنطقي أن تتوقع أن يكفيك لثلاثة أو أربعة أعوام على الأقل قبل أن تحتاج إلى ترقيته مجدداً.

 

في هذا الموضوع سنقدم أهم التوصيات التي يجب أن تأخذها بعين الحسبان عند اختيار هاتف جديد إن كنت تخطط لامتلاكه لفترة طويلة، وبالطبع لا يكفي أن تتجه لشراء أغلى هاتف متاح في السوق اليوم، لأن الأمرين ليسا مرتبطين دائماً.

 

البطارية هي العامل الأساسي لذا ركز عليها

 

كيف تختار هاتفاً ذكياً يصمد لسنوات طويلة بدلاً من الحاجة لاستبداله

 

كما يعرف أي مستخدم للهواتف أو الحواسيب المحمولة، فبطاريات الليثيوم (كما أنواع البطارية الأخرى) لا تصمد للأبد، بل أن كل عملية شحن وتفريغ تقوم بها تقصر من عمرها ببطئ، وبعد فترة من الزمن سيكون الفرق ملحوظاً بشكل كبير بحيث يصبح استبدالها أمراً لا مفر منه.

 

للأسف فاستبدال البطاريات لم يعد سهلاً اليوم مع كون جميع الهواتف تقريباً تستخدم بطاريات داخلية تحتاج فك الهاتف لاستبدالها، لذا فالخيار الأفضل هنا هو أن تختار هاتفاً ذا بطارية كبيرة تكفيه لساعات طويلة من العمل عادة.

 

مع الوقت ستفقد البطارية جزءاً من قدرتها على الاحتفاظ بالطاقة دون شك، لكن وفي حال كانت كبيرة كفاية سيبقى الهاتف قابلاً للاستخدام لوقت أطول في الواقع ويمكنك الاعتماد عليه بشكل أفضل قبل أن ترغم على استبدال البطارية أو استبداله بأكمله.

 

لا تتجاهل مستوى الأداء أبداً

 

مع أن السعر لا يرتبط دائماً بالعمر المتوقع للمنتجات الإلكترونية، هناك في الواقع علاقة هامة هنا: هواتف الفئة العليا التي تمتلك المعالجات الأقوى ستكون أقدر على الاستمرار بالعمل بشكل أفضل لسنوات تالية مقارنة بتلك التي توفر المال بتقديم معالج أضعف من الفئة المتوسطة أو حتى الدنيا.

 

لا يعود الأمر هنا إلى كون المعالج يخسر قدرته على المعالجة بالضرورة، بل أن التطبيقات تزداد تعقيداً وحاجة للموارد طوال الوقت، وبمرور بضعة أعوام سيصبح المعالج الذي كان يشغل كل ما يخطر بالبال من برمجيات غير قادر على التعامل مع التطبيقات الأحدث، وبالنتيجة سيصبح الأداء أضعف بشكل ملحوظ.

 

في الواقع إن قمت باختيار هاتف بالكاد يقوم بأداء مهامه الأساسية اليوم، فمن المنطقي أن تتوقع أن استخدامه سيكون تجربة سيئة للغاية خلال عام أو اثنين، ومع أن تجربة الاستخدام ستتضرر مع الوقت دون شك، فأنت أفضل حالاً للتعامل معها في حال كان الهاتف قوياً للغاية في البداية، لذا لا تزال العديد من هواتف الفئة العليا التي صدرت منذ سنوات عديدة قابلة للعمل بسلاسة (نسبياً) حتى اليوم، فيما العديد من هواتف الفئة الدنيا الجديدة تمتلك تجربة استخدام سيئة.

 


مواضيع قد تهمك:


 

التحديثات ودعم النظام هامان للغاية

 

كيف تختار هاتفاً ذكياً يصمد لسنوات طويلة بدلاً من الحاجة لاستبداله

 

عادة ما تلتزم الشركات بإرسال التحديثات الأمنية والبرمجية لهواتفها خلال الفترة التي تتوقع أن هذه الهواتف ستستخدم خلالها، ولا تقتصر هذه التحديثات على سد الثغرات الأمنية وإضافة ميزات جديدة، بل أنها تحسن من الأداء وتطيل عمر الهاتف بالنتيجة في الكثير من الحالات، لذا من المفيد أن تأخذ فترة الدعم البرمجي للهاتف بعين الاعتبار عند شرائك له.

 

حالياً تمتلك شركة Apple أفضل سجل من حيث التحديثات، فهواتفها تبقى مدعومة لأربعة أو حتى خمسة سنوات تالية لصدورها عادة، فيما أن هواتف أندرويد تتلقى دعماً أقصر يتراوح من 3 سنوات تالية لهواتف الفئة العليا من سامسونج وجوجل وOnePlus، وقد يكون معدوماً تماماً في حالة بعض هواتف الفئة الدنيا التي لا تتلقى أي تحديث بعد صدورها.

 

متانة الهاتف أهم من الميزات التجريبية

 

كيف تختار هاتفاً ذكياً يصمد لسنوات طويلة بدلاً من الحاجة لاستبداله

 

لعل أسهل طريقة لتعرف أن هاتفاً ما لن يعمر طويلاً هي كمية الميزات التجريبية الجديدة المضافة إليه، حيث أن أول الهواتف التي تستغل ميزات جديدة مثل الشاشات المنحنية أو القابلة للطي أو الكاميرا المنبثقة أو تحت الشاشة لن تكون مثالية بسبب استخدامها لتقنيات جديدة لم تتقن بعد، وبالتالي فهي غير مناسبة للاستخدام طويل المدى وغالباً ما تعاني من مشاكل عديدة تظهر مع الوقت.

 

في معظم الحالات سيكون من الأفضل الحصول على هاتف ذكي معتاد يحقق الشروط السابقة ولا يعد “ثورياً” من حيث تقديمه ميزة جديدة.

 

بالإضافة إلى تجنب الميزات التجريبية، فمن المهم أن يكون الهاتف ذا تصميم وهيكل قوي كفاية للتعامل مع الصدمات والسقوط إن كنت تخطط لاستخدامه لوقت طويل، لذا حاول الحصول على أمتن هاتف يحقق المواصفات السابقة، وبالطبع حاول حمايته قدر الإمكان باستخدام غطاء للحماية ولصاقة للشاشة.