كيف تخفض من إدمان التواصل الاجتماعي قدر الإمكان وتقلل من اعتمادك عليها

قبل عقدين من الزمن فقط كانت فكرة التواصل الاجتماعي عبر الإنترنت تبدو بعيدة للغاية وفكرة إدمان التواصل الاجتماعي أغرب حتى، فقد كان أقرب ما يشبه التواصل الاجتماعي هو غرف المحادثة ومنتديات النقاش ربما. ومع أن كلاً من أسلوبي التواصل هذين كانا شعبيين للغاية وواسعي الانتشار، فهما لم يقتربا حتى من مستوى نجاح منصات التواصل الاجتماعي اليوم سواء من حيث عدد المستخدمين أو الوقت الذي يقضيه هؤلاء المستخدمون في عملية سحب لا نهائية عبر أنواع المحتوى المختلفة.

 

من حيث المبدأ صممت وسائل التواصل الاجتماعي لتكون مكاناً مفيداً للإبقاء على العلاقات الاجتماعية حية حتى عند البعد الفيزيائي وتحسين التواصل مع الآخرين، لكن بالنسبة للكثيرين تمتلك هذه المنصات الكثير من الضرر مع هوس البعض بجمع المتابعين أو الإعجابات وقضاء وقت أطول وأطول في استهلاك المحتوى بشكل يشغل الوقت الضروري للأمور الأخرى مثل العمل وممارسة الهوايات والقيام بالنشاطات العائلية أو مع الأصدقاء.

 

بالطبع لا يمكن اعتبار إدمان التواصل الاجتماعي بنفس مستوى خطورة إدمان المخدرات أو المشروبات الكحولية مثلاً، لكن هذا لا يقلل من الضرر النفسي الذي يمكن أن يتركه على المصابين به وعلى محيطهم الاجتماعي أيضاً. لذا وفي حال كنت ممن يقضون ساعات طويلة أمام فيس بوك وتويتر وإنستجرام والمنصات الأخرى، وتريد تخفيض استهلاكك لهذه المنصات فهذا الدليل سيكون مناسباً جداً لتحقيق غايتك.

 

أوقف الإشعارات بشكل كامل أو شبه كامل على الأقل

 

إدمان التواصل الاجتماعي

 

لعل المشكلة الأكبر مع إدمان التواصل الاجتماعي اليوم هي الكمية الهائلة من الإشعارات التي تصل طوال الوقت وبشكل متكرر للمستخدمين، حيث تأتي إشعارات من مختلف الأحداث سواء كانت متعلقة بتفاعل الآخرين مع المنشورات أو حتى كتذكير لنشر شيء جديد في بعض الحالات. وهذه الإشعارات فعالة للغاية كمدخل إلى تطبيقات التواصل الاجتماعي وعادة ما يتبعها جلسات تصفح مطولة دون وجود أي سبب حقيقي في الواقع.

 

لحسن الحظ عادة ما تتيح معظم الهواتف الصادرة خلال السنوات الأخيرة ميزات مخصصة لإيقاف الإشعارات سواء بشكل مخصص لإيقاف أنواع معينة من الإشعارات أو حتى إيقافها ككل، والاستفادة من هذه الميزة أمر ضروري إن كنت تريد تخفيف اعتمادك على وسائل التواصل الاجتماعي.

 

عموماً قد يكون البحث في خيارات إشعارات كل تطبيق أمراً مزعجاً وعملية مطولة، لذا عادة ما يكون الخيار الأفضل هو إيقاف كامل الإشعارات لتقليل إدمان التواصل الاجتماعي، وفي حال شعرت أنك لا تزال تحتاج لبعضها يمكنك إعادة تفعيلها في أي وقت لاحق.

 

أبعد أيقونات تطبيقات التواصل الاجتماعي عن الواجهة

 

في حال كنت تريد الوصول بشكل متكرر إلى التطبيقات، فمن الطبيعي والمتوقع أن تبقي أيقونات هذه التطبيقات على الواجهة وفي أماكن تعتاد على مكانها مع الوقت، لذا من الممكن تقليل المرات التي تقوم فيها بالدخول إلى منصات التواصل الاجتماعي بإضافة بعد الخطوات إلى العملية وجعل الدخول إلى التطبيقات يحتاج لوقت أطول.

 

ببساطة احتفظ بأيقونات التطبيقات التي تريد تقليل استخدامها على شاشات أخرى سوى الرئيسية أو اجعلها ضمن مجلدات، فمجرد إضافة هذه الخطوة الصغيرة الإضافية كفيل بتخفيض عدد المرات التي تقوم بها بفتح التطبيقات دون نية حقيقية لاستخدامها، وبالنتيجة من الممكن أن توفر ساعات من الوقت الذي تقضيه عادة دون فائدة وتقوم بنشاط آخر ضمنه.

 

استخدم ميزات مثل “وضع التركيز” في هاتفك

 

إدمان التواصل الاجتماعي

 

تقدم العديد من الهواتف اليوم أوضاعاً خاصة بأسماء مثل Focus Mode وأسماء مشابهة، لكن المفعول متشابه عموماً: إيقاف مختلف التطبيقات التي لا تعد مهمة، فيما تبقى التطبيقات الأساسية التي لا تشكل تهديداً لفقدان التركيز أو التسلية في أوقات الحاجة للعمل مثل الهاتف والرسائل والساعة والآلة الحاسبة مثلاً، وبالطبع يتم إيقاف إشعارات التطبيقات أيضاً لتقليل ضياع الوقت قدر الإمكان.

 

بالطبع لن تكون هكذا أوضاع مانعاً أمام استخدام التطبيقات المختلفة، لكنها مفيدة للتذكير بأن الوقت مخصص للتركيز على مهمة أخرى بعيداً عن الهاتف مما سيخفض من إدمان التواصل الاجتماعي دون شك.

 

اقرأ أيضاً: أمريكا تُطالب بفحص حسابات التواصل الاجتماعي لكل من يطلب التأشيرة

 

راقب استخدامك للتطبيقات وحاول إبقاءه محدوداً قدر الإمكان

 

إدمان التواصل الاجتماعي

 

في الإصدارات الأخيرة من نظامي Android وiOS هناك دائماً ميزات مخصصة للصحة الرقمية، ومن ضمن عدة مهام أساسية لعل الفائدة الأساسية لها ربما هي مراقبة وقت استخدامك لكل من التطبيقات ووضع منبه يخبرك بأنك قد تجاوزت حداً معيناً (تكون قد وضعته مسبقاً).

 

للأسف لا تزال هذه الميزة غير متاحة لجميع الهواتف بل أنها موجودة في الإصدارات الأحدث من أنظمة التشغيل فقط، لكن في حال كان هاتفك يقدمها فالأمر يستحق التجربة دون شك ومن الممكن أن تضع حدوداً تنازلية مع الوقت بحيث تنتقل تدريجياً إلى تخفيض استهلاكك للتواصل الاجتماعي واعتمادك عليه.

 

ابحث عن نشاطات إضافية تقوم بها بدلاً من التواصل الاجتماعي

 

في حال كانت مشكلتك الأساسية هي الملل وليس كون التواصل الاجتماعي يشغلك عن واجباتك المهمة، فالحل الأفضل ربما هو البحث عن نشاطات وأساليب تسلية بعيدة عن هاتفك الذكي. حيث يمكنك بدء ممارسة الرياضة أو القراءة أو العديد من الهوايات والنشاطات الاجتماعية المتاحة والتي لا تتطلب منك البقاء ملتصقاً بهاتفك الذكي طوال ساعات متواصلة مثلاً.

قد يعجبك ايضا