كيف تصل إلى الاتزان المالي في عالم متأرجح؟

كيف تشعر بالتوازن والثقة وتتمتع بحماية مالية في ظل عالمٍ متغيرٍ على الدوام. فمع كل هذا الذي يحدث من تقلبات في الأسواق العالمية وتذبذبات الاقتصادات، وأسعار السلع والعقارات، ينشغل كل ممن يملك الأصول أو الثروات بما يجب إدارته، ومن لا يملُك عليه العمل على بناء هذه القاعدة المالية الثابتة.

 

هل يمكن أن ننظر إلى الموضوع بطريقة أكثر واقعية توفر راحة البال التي نبحث عنها؟ وهل نستطيع إلقاء مخاوفنا جانبًا والعيش في الوقت الحاضر بهدوء في ظل حماية مالية منطقية؟ دعونا نستكشف إحدى الاستراتيجيات التي يمكن أن توجهنا إلى هذه الحرية وتساعدنا على التأقلم مع عالم التقلبات المالية التي نجد أنفسنا فيها:

 

أولاً:  تعريف الاستقرار المالي 

 

 لدينا جميعًا احتياجات مختلفة للدخل، وتفاوت في حب المال، وأحلام مادية طويلة الأجل، وطموحات عريضة، وقد نرغب أيضًا في إعالة الآخرين ومساعدة أهلنا ورغبات خيرية أخرى. وفي نظرة عملية للبدء في هذا الاتجاه قد تعتبر الخطوة الأولى هي تحديد المبالغ المخصصة لكل من احتياجاتك ورغباتك. بناء على ذلك تستطيع أن تحلل الإمكانيات والمرونة المتاحة للعمل.

 

يتضمن الاستقرار المالي أيضًا فهم ما هو تحملك للمخاطر ومدى راحتك كمستثمر للتعايش معها. إذ يجب أن تتوافق سياسة الاستثمارات مع تحملك للمخاطر ومزاجك العام نحوها حتى تشعر بالثقة. وبهذا يتشكل معالم أساسات الخطة المالية القوية. 

 

ثانيا: حدد وضعك المالي الحالي بدقة

 

يبدأ كل تقدم من خلال تحديد نقطة البداية بوضوح وفي هذه الحالة فهي أرقام حالتك المالية الحالية بدقة. 

 

قد يتجنب معظمنا هذه الخطوة لأننا إمّا لا نعرف من أين نبدأ أو نشعر بالارتباك. إذا لم نأخذ الوقت الكافي لفهم وضعنا المالي الحالي بالضبط، فلن نتمكن من وضع الخطة قيد التنفيذ لمتابعة الاستقرار المالي. في أذهاننا، نميل إما إلى التقليل من شأن وضعنا الحالي أو المبالغة فيه. بمجرد مواجهته وتدوينه على الورق، يمكننا حينئذ إنشاء إجراءات محددة لتحقيق الاستقرار المالي. حيث أنه من المفيد امتلاك هذه المعرفة ثم تطوير وتنفيذ خطتنا. 

 

قد لا يحدث هذا التعريف والتأسيس بين عشية وضحاها ولكن من خلال إنشاء تنفيذ خطة بصورة جدية على مدى فترة طويلة من الزمن سنتمكن من إحراز تقدم كبير نحو تحقيق النتائج المرجوة.