كيف تُغير البيانات والذكاء الاصطناعي المنظمات الإقليمية في عام 2021؟

مر العالم بأزمة مالية بداية من ظهور جائحة “كورونا”، وطالبت الأزمة الكثير من الشركات بالتكيف مع الوباء وإدارة العمل عن بعد. كما أن الأشخاص والمنظمات الذين تكيفوا بشكل أسرع فعلوا ذلك باستخدام التكنولوجيا، وأصبحو شركات ذكية ورقمية.

 

بين زيادة الإنتاجية وما ينفقه المستهلك، سيتم إضافة حوالي 15.7 تريليون دولار إلى الاقتصاد العالمي بحلول عام 2030، مع ما يقدر بنحو 320 مليار دولار ستتدفق إلى الشرق الأوسط، حيث يتبنى المبتكرون في جميع أنحاء المنطقة ثقافات مؤسسية جديدة باستخدام التكنولوجيا وتلتقي السحابة والبيانات والذكاء الاصطناعي لتسريع الابتكار وتعزيز تجارب العملاء وزيادة الإيرادات.

 

قد شهد قطاع التجزئة العالمي تحولا مذهلاً خلال فترة الوباء حيث أصبح المستهلكون أكثر اعتمادًا على المعاملات الرقمية. 

 

وجد تقرير التجارة الإلكترونية العالمية لعام 2020 الصادر عن شركة eMarketer أن مبيعات التجزئة الإلكترونية في الشرق الأوسط وإفريقيا نمت بنسبة 19.8% العام الماضي، وهي نسبة أعلى نسبيًا من أمريكا اللاتينية والشمالية وأوروبا الغربية وآسيا والمحيط الهادئ.

 

يمكن لبائعي التجزئة في المنطقة باستخدام السحابة الذكية والكم الهائل من البيانات تحويل صناعتهم بالكامل من خلال إنشاء تجارب فردية مميزة للعملاء وتمكين الموظفين والقنوات الرقمية من العمل ككيان واحد.

 

تتمتع فرق التسويق والمبيعات عبر المنطقة في وقتنا الحالي بإمكانية الوصول إلى نفس المعلومات في الوقت الفعلي، مما يضمن أن كل جزء من الأعمال يتعامل مع العملاء في سياق متصل ببعضه.

 

يفتح التفاعل بين البيانات ونماذج الذكاء المستندة إلى السحابة الأبواب لكفاءات غير مسبوقة ويضع الأساس لمزيد من التوقعات المستقرة. وبفضل قوة السحابة، يمكن لأصحاب الشركات الاستمتاع بتكاليف أقل وأمان محسّن وخفة وحركة أكبر في السوق.

 

أشارت رؤى المنتدى الاقتصادي العالمي حول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى أن 47 % من المديرين التنفيذيين الذين شملهم الاستطلاع يشيرون إلى الحاجة إلى إصلاح شبكات التصنيع الخاصة بهم لزيادة المرونة. ويمكن لإنترنت الأشياء (IoT) المدعوم من السحابة أن يلعب دورًا رئيسيًا في إصلاحات شاملة عبر الصناعة التحويلية في المنطقة.

تهتم المنطقة بقوة بقطاع الصيانة التنبؤية، حيث يمكن للتواصل بين مستشعرات إنترنت الأشياء القائمة على الأرض ومنصات التحليلات رفع تنبيهات حول تعطل الآلات قبل تعطلها.

 

تعمل هذه الأنظمة على التخلص من فترات التوقف عن العمل وتحسين العمليات وتكاليف الدعم للعملاء والموردين بشكل كبير. كما يمكن للروبوتات التي تعمل بالذكاء الاصطناعي أن تخدم العملاء وتدرب الموظفين ليصبحوا أدوات للابتكار.

 

ستكون السحابة لا غنى عنها للمبتكرين في المنطقة وهم يحاولون تصميم مساحات عملهم الجديدة، مما يجعل الحلول التعاونية وقنوات الاتصال متاحة للموظفين في كل مكان.

 

تسمح اقتصادات مزودي الخدمات السحابية الكبيرة أيضًا بتقديم البنى التحتية الآمنة، حيث يميل هؤلاء المزودون إلى ضخ ميزانيات سنوية كبيرة في مجال البحث والتطوير في مجال الأمن السيبراني.