كيف زادت أرباح Jumia لأكثر من 3.000٪؟

يُعد المتجر الإلكتروني Jumia أحد المتاجر الشهيرة في سوق التجارة الإلكترونية إفريقيًا، ومنافسًا لكثير من الأسواق مثل متجر “سوق” التابع لعملاق التجارة عبر الإنترنت “أمازون”، ولكن في فترة “الكورونا” خسرت العديد من الشركات أرباحها بينما نمت التجارة الإلكترونية أضعافًا مضاعفة فأين “جوميا” من هؤلاء.

 

أصدرت شركة التجارة الإلكترونية الأفريقية “جوميا” بياناتها المالية الثانية للربع الرابع من السنة المالية 2020 خلال هذا الشهر (فبراير 2021)، وظهرت النتائج غريبة إلى حد ما، حيث زاد عملاء الشركة وأرباحها على الرغم من قلة عدد الطلبات وإنخفاض عدد البضائع.

 

حقيقة، لم يختلف الأمر كثيرًا أو النتائج عن فترة تأسيس الشركة في عام 2012 حيث عانت من صعود وهبوط في الأرباح بسبب الفوائد والضرائب والاستهلاك وخسائر التشغيل، ولكن هذه الأمور انخفضت عامًا بعد عام وسعت الشركة إلى التطوير والتقدم لتحقيق الربحية.

 

ويرتبط صعود أرباح “جوميا” ايضًا بأسهم الشركة، على سبيل المثال في مارس 2020، وصلت أسهم الشركة إلى انخفاض حاد، وتم تداولها عند أدنى مستوى لها على الإطلاق عند 2.15 دولار، لكنها وصلت إلى أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 69.89 دولارًا بعد عام تقريبًا في فبراير من هذا العام، وتضخمت القيمة السوقية لجوميا بأكثر من 3.000٪ عن العام الماضي.

 

ارتفاع أسهم شركة “جوميا” لم يكن بمحض الصدفة، ولكنه بسبب إدراك العالم أثناء فترة الوباء بضرورة الاعتماد على التجارة الإلكترونية وما ستحدثه في تشكيل المستقبل، وسعي “جوميا” إلى تطوير نفسها في خدمة “التوصيل” لوصول البضائع بصورة أسهل إلى المستهلكين، مما منحهم المزيد من الثقة في الشركة.

 

السبب الثاني يكمن في زيادة تفاعل المتابعين لجوميا عبر تطبيقها وموقعها على الإنترنت ونشاط المعلنين إلى جانب الاعتماد على الأدوات التكنولوجية ومساعدة الموظفين على زيادة الإنتاجية وزيادة النسبة التي يحصل عليها البائعين على Jumia مقابل البضائع التي يبيعونها.

 

تعتمد “جوميا” على طرق غير تقليدية لزيادة أرباحها لا تقتصر على العائدات التي تدخل إلى الشركة بل تسعى إلى توفير حلول بديلة في ظل اعتماد الأشخاص على التجارة الإلكترونية بدلاً من الذهاب إلى الأسواق للشراء، وخير مثال على ذلك خدمة JumiaPay والتي توفر خدمة مدفوعات للفواتير والدفع مقابل الحصول على الخدمات بما يهدف إلى زيادة المبيعات.

 

وبالحديث عن الخدمة المميزة للمستهلك، فإن وجود فريق رقابة داخل الشركة، من أحد الأسباب لتحول “جوميا” إلى متجر إلكتروني احترافي داخل إفريقيا، ليتم التعامل مع شكوى المستهلك قبل حدوثها.