كيف نعيد إيماننا بالتكنولوجيا؟

تقنية التعرف على الوجوه، سرعة الإنترنت 5G، الذكاء الاصطناعي، والتتبع الرقمي، إنترنت الأشياء وأكثر… أجل، مع كل هذا لا يمكن إنكار أن بعض الناس قلقون بشكل متزايد من الابتكارات التي تهدف بالأصل إلى تحسين حياتهم اليومية. وفي حالات عديدة يعد قلقهم هذا مفهومًا ومنطقيًا، خاصةً فيما يتعلق بمجالات مثل: النقل والحماية. ويجب الحصول على أجوبتهم التي يحتاجونها، لأنه وفقط من خلال القضاء على هذا الشك يمكن للناس أن يعيدوا إيمانهم بالتكنولوجيا وبالتطور التقني. لكن، يزداد هذا التخوف بسبب الطبيعة غير المادية للتقنيات الحديثة. إذ أنّ الناس بالعادة يميلون إلى عدم الثقة بما لا يمكنهم لمسه. اليوم، لا يعلم معظم الناس عن كيفية عمل هواتفهم الذكية. ومع ذلك يشاركون معظم تفاصيلهم الشخصية مع أجهزة الكمبيوتر وسحابة الكترونية غامضة. أما إنترنت الأشياء، رغم كل الأحاديث والمقالات، فهل يعرف أحد حقًا ما هو؟

 

توجد طريقة واحدة يمكن من خلالها استعادة إيمان الناس بالتكنولوجيا: التعليم. حيث يقع على عاتق المدارس دورًا مهمًا في تعليم الطلاب عن أساسيات التكنولوجيا والأدوات الحديثة التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا، كما أنّ الشركات التكنلوجية لها دورٌ أساسي أيضًا. فحتى تصبح هذه الشركات جديرة بالثقة، عليها التصرف بحكمة ومسؤولية. عليها مخاطبة عملائها وتثقيفهم بخصوص الاختراعات الحديثة وماهيتها الحقيقية. وذلك لأن التكنولوجيا بحد ذاتها ليست سيئة أو جيدة، فلا يتم الحكم على الأمور بهذه الطريقة. لكنها تعتمد بشكل كامل على كيفية استخدام الناس لها. ونحتاج إلى رؤيتها على هذا الأساس. 

 

قد يهمك أيضًا: 

سيرا نموذجًا: كيف نجحت التكنولوجيا في إعادة السفر؟

التكنولوجيا في حياتنا: تطبيقات تجعل يومك أفضل

الاقتصاد الرقمي: كيف تستفيد البنوك من التكنولوجيا؟

 

قد يكون من الصعب إقناع عامة الناس بفوائد التكنولوجيا الجديدة. على سبيل المثال، جلب اكتشاف النشاط الإشعاعي فوائد لا تُحصى للطب، وفتح أيضاً الباب أمام أسلحة الدمار الشامل. هل نلوم ماري كوري على هذه العواقب الوخيمة؟ أم أن المسؤولية تقع على عاتق المستخدمين؟

لا يمكننا التغلب على هذه المخاوف إلا من خلال شرح الأمور ببساطة وشفافية. حيث أنه لا يمكن ضمان ثقة الناس في تقنية الذكاء الاصطناعي مثلاً إلا إذا كان تقنية مرئية (يمكن رؤيتها حسب مواصفات وقواعد واضحة)، ومفهومة (يمكن أن تفسر سبب اتخاذ القرار وتنفيذه)، وأخلاقية (يتوافق مع الأطر القانونية والأخلاقية).