كيف يمكن أن تساعد التكنولوجيا في التخفيف من التغير المناخي اليوم ؟

 

قد يكون التغير المناخي هو السبب في زيادة مستوى سطح البحر و السبب وراء العدد المتزايد من الكوارث المرتبطة بالمياه و ذوبان الجليد في القطب الشمالي و لكن هل من الممكن أن يساعد التطور التكنولوجي اليوم في حل هذه المشكلة أو على الأقل أن يحد منها ؟ أكمل القراءة لتعرف.

 

فيما يلي ستعرف كيف يمكن للتكنولوجيا أن تساعد البشرية في الحد من التغيرات المناخية و مكافحة أكبر تحد نواجهه ألا وهو الاحتباس الحراري.

 

1.الحد من الانبعاثات باستخدام التكنولوجيا

 

من المحتمل أن يكون قطاع التكنولوجيا الرقمية أحد أقوى المجالات التي يمكنها زيادة الوعي عند الجميع بضرورة اتخاذ إجراءات لتقليل الانبعاثات الكربونية و يمكن للحلول الرقمية مثل ألواح الطاقة الشمسية أن تحد من انبعاثات الكربون.


على سبيل المثال يوجد شركات تساعد الأشخاص على بيع الطاقة الزائدة من الألواح الشمسية لجيرانهم أو بيع الطاقة الشمسية المحفوظة في بطاريات الطاقة الشمسية. و يمكن للمستخدمين تحديد الأسعار بأنفسهم للاستفادة من بيع الطاقة وفي الوقت نفسه يتم تسجيل جميع المعاملات من خلال البلوك تشين لضمان سلامة و شفافية المعاملات.

 

2.الذكاء الاصطناعي كوسيلة لحماية الغابات و التنبؤ بحرائق الغابات

 

الذكاء الاصطناعي

يتيح الذكاء الاصطناعي التحديد التلقائي لموقع الحرائق في الغابات و يمكنه تحديد حدود النار على صور الأشعة تحت الحمراء للغابة المحترقة و يساعد الذكاء الاصطناعي على استخراج المزيد من المعلومات من صور الأقمار الصناعية. 

 

أيضاً يساعد تحليل هذه الصور باستخدام الذكاء الاصطناعي على تقييم احتمالية نشوب حرائق جديدة و منعها أو كبحها قبل أن تبدأ في الانتشار و أيضاً تتيح النمذجة القائمة على الذكاء الاصطناعي تحديد اتجاه انتشار الحريق و تحذير الناس منه.

 

اقرأ أيضاً : ما هو الذكاء الاصطناعي؟

 

3.العمل عن بعد

 

العمل عن بعد

 

لقد أظهرت جائحة كورونا أن التحول إلى العمل عن بعد ساعد في تقليل انبعاثات غازات الاحتباس الحراري و لم يستخدم الأشخاص مركباتهم بالقدر الذي اعتادوا عليه سابقاً مما أدى إلى انخفاض كبير في استهلاك الوقود الأحفوري المستخدم في السيارات.

 

أيضًا انخفض استخدام البلاستيك لأن الناس عادة لا يشربون في أكواب بلاستيكية إذا كان لديهم أكواب قابلة لإعادة الاستخدام في المنزل و انخفض استهلاك الطاقة نظرًا لأن الأشخاص لا يمتلكون عادةً أنظمة تدفئة و تبريد كبيرة في منازلهم ولا يحتاجون إلى تشغيل عشرات أجهزة الكمبيوتر لمدة ثماني ساعات على الأقل يوميًا.

 

اقرأ أيضا: سلبيات و ايجابيات العمل عن بعد

 

4.المدن الذكية

 

المدن الذكية

 

تستخدم المدن الذكية تكنولوجيا المعلومات و الاتصالات لتوفير المال و الطاقة و تحسين مستوى الخدمات و زيادة جودة المعيشة و تقليل الأثر البيئي في إطار اقتصاد منخفض الكربون و ذلك من خلال:

 

  • التنقل الذكي. وهي تشمل السيارات الكهربائية والمركبات ذاتية القيادة وأنظمة النقل الذكية.

 

  • هندسة الطاقة الذكية. يشير هذا إلى الطاقة الشمسية و توفير الطاقة و الشبكة الذكية (شبكات الكهرباء الذكية).

 

  • التخطيط و البناء الذكي. هي أنظمة إدارة آلية تراقب عمل جميع الشبكات الهندسية للمنشآت. و يهدف تطبيق مثل هذه الأنظمة إلى زيادة مستوى الأمان و ضمان استهلاك الموارد بكفاءة (توفير الطاقة) و تشمل هذه الأنظمة أيضًا نمذجة معلومات البناء و استخدام الذكاء الاصطناعي.

 

إنترنت الأشياء هي تقنية أخرى تمكن مليارات الأجهزة المجهزة بأجهزة استشعار ذكية من الاتصال ببعضها البعض و جمع المعلومات و إرسال البيانات المستلمة إلى أنظمة الإدارة المركزية و هذه الأنظمة بدورها تساهم في تقليل استهلاك الطاقة و بالتالي تقليل انبعاثات الكربون.

 

اقرأ ايضاً: ما هو انترنت الأشياء ؟

 

خاتمة

 

الرقمنة و التقنيات المبتكرة هي من بين أقوى الحلول المتاحة للحد من التغير المناخي حيث يمكن أن تقدم صورة أكثر شفافية عن حالة البيئة و تبين أهمية المساهمة في الأنشطة الصديقة للبيئة و لقد أدت أزمة كورونا إلى تسريع تطوير حلول تكنولوجية جديدة يمكن أن تساعد في الحد من التغير المناخي.