كيف يمكن أن يسهل الذكاء الاصطناعي عمل المدراء وصناع القرار في الشركات

مع كل حقبة زمنية، عادة ما تظهر أساليب جديدة لتغير طريقة تنفيذ الأمور للأفضل في الشركات، حيث أن الأساليب التقليدية عادة ما تخسر قيمتها مع مرور الزمن وتغير الأسواق، وعندما يبدأ أحد المجالات بالميل نحو أساليب جديدة أكثر فعالية، يصبح من الضروري الانتقال لتبني هذه الأساليب للبقاء في المنافسة. وفي عالم الأعمال اليوم لا يوجد ما هو أهم من استخدام البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي.

 

في السنوات الأخيرة ازدادت أهمية الذكاء الاصطناعي بسرعة، وباتت العديد من الشركات تستخدم هذه التقنية أو تخطط لتضمينها مستقبلاً، حيث تشير التحليلات الحالية إلى كون معظم الشركات والمؤسسات ستكون قد انتقلت لاستخدام الذكاء الاصطناعي في الأعوام التالية، وهنا يصبح من المهم فهم أهمية هذه الأنظمة وكيف من الممكن للمدراء وصناع القرار في الشركات أن يستفيدوا منها بشكل أكبر.

 

بالنسبة للبعض قد يبدو الذكاء الاصطناعي مرتبطاً بالشركات التقنية بالدرجة الأولى، ومع أن القطاع التقني هو الأكثر استخداماً للتقنية اليوم، لا يمكن تجاهل كون المجالات الأخرى تحتاج التقنية وتستخدمها. في الواقع من الممكن تطبيق تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالات عديدة بداية من الصناعة وبيع التجزئة، وحتى أمور مثل الرعاية الطبية والمؤسسات الحكومية والتعليم.

 

في هذا الموضوع سنخوض بأساسيات استخدام الذكاء الاصطناعي في الشركات، ولماذا من الممكن لهذه التقنية أن تكون أهم أسلوب عمل جديد في تاريخ الأعمال.

 

اقرأ أيضاً: كل ما تحتاج لمعرفته عن مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال من مايكروسوفت

ما هو الذكاء الاصطناعي

كيف يمكن أن يسهل الذكاء الاصطناعي عمل المدراء وصناع القرار في الشركات

يختلف شرح مفهوم الذكاء الاصطناعي حسب من يحتاج للمعرفة عنه، فهو مجال واسع ومعقد دون شك، لكن لغير المختصين به وللمدراء مثلاً لا حاجة للدخول بالتفاصيل، بل يكفي الفكرة الأساسية.

 

يعرف الذكاء الاصطناعي بأنه برمجيات حاسوبية قادرة على التعامل مع البيانات والتعرف على الأنماط عموماً، لكن ما يميزه عن البرمجيات الأخرى هو قدرته على التعلم وملاحظة الأنماط بشكل أفضل وأكثر فاعلية من أي برمجيات مصممة بالشكل التقليدي.

 

ما يجعل الذكاء الاصطناعي مهماً جداً هو كونه قادر على تدريب وتطوير نفسه، وبالتالي لا حاجة للبرمجة من جديد لكل حالة جديدة، بل أن أنظمة الذكاء الاصطناعي تستطيع التعامل مع حالات جديدة بالاعتماد على ما تعلمته في السابق، مما يجعل طريقة عمل الذكاء الاصطناعي أقرب إلى طريقة تفكير البشر في الواقع.

 

اقرأ أيضاً: مقابلة مع مدير التسويق والاستراتيجية في قسم الذكاء الاصطناعي للشركات في مايكروسوفت

ماذا من الممكن للذكاء الاصطناعي أن يقدم للشركات؟

كيف يمكن أن يسهل الذكاء الاصطناعي عمل المدراء وصناع القرار في الشركات

لفهم أهمية الذكاء الاصطناعي، من الممكن الاعتماد على فكرة بسيطة وهي الخوارزمية التي تحدد الفيديوهات المقترحة على منصة يوتيوب مثلاً، حيث تعمل الخوارزمية بناء على هدف أساسي: إبقاء المستخدم ضمن الموقع أو التطبيق وجعله يشاهد أطول وقت ممكن من الفيديو على المنصة. هذه الخوارزميات هي خوارزميات ذكاء اصطناعي بالطبع، وكما يعرف أي شخص غرق في مشاهدة ساعات متتالية من الفيديو على المنصة الشهيرة، فالذكاء الاصطناعي أفضل من أي نظام اقتراح فيديو آخر ممكن.

 

بنفس الشكل الذي ينجح به الذكاء الاصطناعي بتقديم مقترحات الفيديو الأكثر احتمالاً لإبقاء المستخدم يشاهد الفيديو، فهو قابل للاستخدام للعديد من الغايات الأخرى. حيث من الممكن استخدامه بغرض جعل الزبائن يشترون كميات أكبر من منتج ما، أو يكررون زياراتهم لفندق أو مطعم ما، كما أنه قابل للاستخدام كوسيلة لمعرفة ردود فعل المستخدمين تجاه ميزة ما ومن ثم قرار إن كان تضمينها مفيداً أو ضاراً.

 

من حيث المبدأ يمكن استخدام الذكاء الاصطناعي ليكون المسؤول عن رسم المخططات الأكثر فعالية لتنفيذ الأهداف التي تحدد له، كما أنه مثالي لمتابعة هذه الأهداف وتغيير الاستراتيجيات بشكل تلقائي عندما يكون ذلك مفيداً.

 

بالطبع فالذكاء الاصطناعي فعال جداً في إدارة المركبات ذاتية القيادة، كما أنه ممتاز في تشخيص الأمراض وحتى إدارة إشارات المرور في المدن مثلاً، لكنه قابل للتطبيق على عشرات الحالات الأخرى، ومن الممكن أن يكون مفيداً في أمور تتراوح من توزيع المهام على الموظفين بالشكل الأمثل، وحتى التحكم ببعض المتغيرات لرفع الإنتاجية أو زيادة المبيعات.

 

اقرأ أيضاً: ليس حصرياً للمجال التقني: أهم استخدامات الذكاء الاصطناعي في مختلف مجالات الأعمال

ما هي الطريقة المناسبة لتضمين الذكاء الاصطناعي شركة أو مؤسسة؟ الجواب لدى مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال من مايكروسوفت

كيف يمكن أن يسهل الذكاء الاصطناعي عمل المدراء وصناع القرار في الشركات

بالنسبة للمدراء والتنفيذيين وصناع القرار، لا حاجة لأي فهم عميق لطبيعة الذكاء الاصطناعي وطرق عمله مثلاً. حيث أن هذه الأمور مفيدة للمختصين فقط، بينما يحتاج المدراء لمعرفة الأساليب الأفضل لتضمين الذكاء الاصطناعي ضمن شركاتهم أو مؤسساتهم، وما هي المهام والأقسام التي ستستفيد من التقنية، والجواب هنا هو مشروع مايكروسوفت التعليمي الرائد: مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال (AI Business School).

 

مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال هي منصة تعليمية مجانية من شركة مايكروسوفت المعروفة بكونها واحدة من اللاعبين الكبار ضمن المجال، حيث تتضمن المدرسة عدة مسارات تعلم في مجالات الصناعة والعمل المختلفة، وكل مسار مكون من محاور مختلفة مصممة لتجهيز الإداريين وصناع القرار ليكونوا أكثر فعالية.

 

اقرأ أيضاً: ماذا من الممكن أن تتعلم في مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال من مايكروسوفت؟

 

مع أنها واحدة من أفضل مصادر المعلومات عن الذكاء الاصطناعي في مجالات العمل المختلفة، من الممكن مشاهدة الفيديوهات ومتابعة مسارات التعليم في مدرسة الذكاء الاصطناعي للأعمال من مايكروسوفت مجاناً ودون الحاجة لأية شروط أولية أو معلومات مسبقة، حيث أن المسارات التعليمية ضمنها مصممة لتخاطب الإداريين وصناع القرار ذوي الخلفيات المتعلقة بالأعمال والإدارة بالدرجة الأولى، وهي بذلك أفضل مرجع للإداريين الطموحين لتحقيق نجاحات كبرى بالاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي.

قد يعجبك ايضا