لماذا تأتي الهواتف مع بطاريات مشحونة مسبقاً، وهل يجب شحنها قبل الاستخدام؟

في حال قمت بشراء هاتف ذكي جديد أو أي منتج تقني يستخدم البطاريات القابل للشحن في الواقع، فالأرجح أنك قد لاحظت أن هذه المنتجات تأتي مع بعض الشحن الموجود سابقاً، إذ عادة ما تتراوح نسبة البطارية لهواتف iPhone أو الهواتف الكية الأخرى بين 25% و50% عند تشغيلها للمرة الأولى، والسبب هنا هو أن هذه المنتجات تأتي مشحونة مسبقاً. حيث عادة ما تحاول الشركات شحن بطاريات الأجهزة حتى المنتصف تقريباً قبل إرسالها للبيع، وذلك لجعل عملية التفعيل الأولي أبسط ما يمكن.

 

بالطبع هناك تفاوت كبير في نسب البطارية المشحونة عند شراء الهواتف الذكية، فبعض هذه الهواتف قد تأتي مع حوالي 60% أو أكثر من البطارية، بينما بعضها يكون بالكاد مشحوناً كفاية. والسبب هنا ليس من كون الشركات تشحن البطاريات بشكل متفاوت، بل أن الأمر ناتج عن كون بطاريات الليثيوم-أيون (تستخدم اليوم في الهواتف بينما يتم تطوير بطاريات الغرافين لتحل محلها) كما مختلف أنواع البطاريات الأخرى، تفقد شحنتها الكهربائية تدريجياً عند التخزين، وفي حال تركت لوقت طويل كفاية، من الممكن أن تفرغ البطارية تماماً قبل بيع المنتج.

 

بالطبع وفي معظم الحالات تباع المنتجات خلال فترة قصيرة من تصنيعها وتغليفها، وبالتالي يمكنك توقع نسبة ولو صغيرة من الشحن في أي هاتف ذكي أو سماعة بلوتوث أو سواها من المنتجات عندما تقوم بالتشغيل للمرة الأولى، لكن الخيار المفضل عادة هو ألا تتعامل مع هذه النسب كقيمة مطلقة، فالبطاريات المخزنة تخسر شحنتها بشكل أسرع في الواقع، و50% من الشحن عند شراء الهاتف لا تعطي بالضرورة نفس وقت الاستخدام في حال أعدت شحن البطارية بنفسك إلى 50%.

 

مع كون الخيار الأفضل هو شحن الهاتف أو السماعة أو سواها بعد تفعيلها للمرة الأولى، فهذا ليس أمراً إجبارياً أبداً في الواقع. وفي حال استخدمت الجهاز حتى يفرغ من الشحن تماماً قبل إعادة شحنه فأنت لا تتسبب بأي ضرر إضافي.

 

طوال سنوات كانت واحدة من أكثر أساطير البطاريات انتشاراً هي أن الأجهزة الجديدة يجب أن تشحن قبل تفعيلها حتى ولوقت طويل (8 ساعات مثلاً أو أكثر)، لكن الواقع هو أن هذا الأمر لا أساس له من الصحة. فأنت لا تحتاج لشحن أي منتج لوقت أطول من الوقت اللازم لامتلاء البطارية، حيث سيتوقف الشحن تلقائياً عندما تصل إلى 100%. ومع أن الشحن قبل الاستخدام فكرة جيدة طبعاً لتتجنب نفاذ البطارية المفاجئ، فهو ليس أمراً إجبارياً يجب أن تفعله بالضرورة.

قد يعجبك ايضا