لماذا تضع شركة مايكروسوفت جهاز ماكنتوش في مقرها الرئيسي؟

إذا كنت متابعًا للتقنية فلديك المعرفة التامة بأعداء المجال، فحتمًا أنت على دراية بأن شركة مايكروسوفت دائمًا ما كانت منافسة شرسة لشركة أبل حتى قبل أن يكون هناك حروبًا بين iOS وأندرويد أو قبل الصراع بين فيسبوك وسناب شات فقد كانت المعركة الأكبر بين حاسوب ماك والحاسوب الشخصي.

 

قد تجد الأمر صعبًا بعض الشيء في أن تجد حاسوب ماكنتوش في حرم مقرها الرئيسي في ريدموند ، يعرض الجهاز بفخر مباشرة بجانب الأعمال الفنية التي قدمها بيل جيتس لأول مرة.

 

رغم المعارك والمنافسة الشديدة، هناك سبب وجيه للغاية، فظهور جهاز ماكنتوش بواجته الرسومية التي تعتبر أول الواجهات الرسومية كان سببًا في انتشار استخدام مايكروسوفت، ففي أوائل الثمانينات كان كل من بيل جيتس وستيف جوبز أشبه بفريق واحد وتوجه ستيف جوبز إلى مقر شركة مايكروسوفت في واشنطن فيما عرفه البعض بمحاولة إغراء لتطوير البرمجيات الخاصة بجهاز ماكنتوش.

 

لعب جيتس دورًا رئيسيًا في انتشار جهاز ماكنتوش فقد ظهر في فيديو محاكاة ساخر تداوله المطورون والذي يؤكد على أن جهاز ماك يجسد جقًا خيال الناس، وفي نهاية المطاف انظلف جهاز ماكنتوش في عام 1984 وتابعت شركة مايكروسوفت بإنتاج نظام تشغيل ماك الصغير وتبعتها إصدارات برامج الأوفيس مثل أكسيل وباور بوينت والبريد الإلكتروني. في الواقع، بدأ برنامج مايكروسوفت أوفيس على أجهزة ماك.

 

اعترف بيل جيتس ذات مرة أن مايكروسوفت لديها أكبر عدد من الموظفين الذين يعملون على جهاز ماكنتوش أكثر من الذين يستخدمونه في أبل نفسها.

 

خلف الكواليس، بدأت الأمور تتداعى قليلًا في عام 1985 عندما أعلنت شركة مايكروسوفت دخولها لعبة تصميم الواجهات الرسومية مع ويندوز 1.0 واتهم ستيف جوبز بغضب شركة مايكروسوفت وبيل جيتس بنسخ واجهة ماكنتوش ولم يعره جيتس انتباهه وقد حصل جيتس وجوبز في الأساس على فكرة الواجهات من مختبرات Xerox PARC التي كانت رائدة في المجال آنذاك.

 

ورد جيتس برد رائع بخصوص اتهامه بالانتحال:

 

“حسنًا، ستيف أعتقد أن هناك أكثر من طريقة للنظر في الأمر فكل شخص له وجهة نظره، فكلانا لديه الجار الثري Xerox الذي قمت باقتحامه لسرقة التلفاز لكني وجدتك قد سرقته بالفعل”.

 

في وقت لاحق، سارت الأمور بشكل طبيعي وأعلن جوبز بصفته المدير التنفيذي لشركة أبل عام 1997 بأن مايكروسوفت قد استثمرت للمساعدة في الحفاظ على شركة أبل وقدمت كل ما أوتيت من قوة وظهر جيتس في شاشة ضخمة وراء جوبز.

 

لهذا نجد من العادي أن تفتخر مايكروسوفت بما قدمته لشركة أبل وساعدتها في انتشار نسخة الأوفيس إلى الآن بشكل كبير.

 

قد يعجبك ايضا