ما الذي يجعلك مفاوضاً ناجحاً؟

إن الوقت الذي تخصصه لإعداد هدفك من التفاوض سوف يعود عليك بالكثير من الفوائد حين تجلس إلى مائدة المفاوضات بالفعل من أجل التوصل إلى اتفاق

 

هناك هدف واضح لعملية التفاوض وهو الوصول إلى النتائج، لكنّ هذا الهدف ليس هو الوحيد أمام هذه العملية، فمن غير المنطقي أن تطلب نتائج من دون بناء نوع من العلاقة الجيدة مع عميلك أو الشخص الذي تشتري منه!.

 

لا بد من تحقيق هذا التوازن، فالحصول على النتائج يعكس مدى نجاحك بالعمل الذي تسعى إليه، وبناء العلاقة الجيدة يعني أنك تنظر للمستقبل في إبقاء عملائك على تواصل دائم معك، وهذا بحدِّ ذاته يعود عليك بمزيد من الأرباح، فالعميل الذي يخرج من عندك ولديه الإستعداد والحماس للعودة ثانية إليك هو العميل الذي سيجلب لك المزيد منهم وسيُساعدك على توسيع قاعدة عملائك.

 

لكن ربما من الأخطاء الشائعة في عملية التفاوض هو أن تذهب إلى اللقاء وأنت لست مستعداً له، وليس لديك أجندة أعمال واضحة لما تريد طرحه، فتبدأ بالتخمين بما سيقوله مُتحدثك، من دون الإستعداد، فيكون حوارك معه وكأنه ردود أفعال وحلول غير عملية.

 

(المفاوض الذي لا يُعِدُ نفسه جيدًا للتفاوض، سيكون في موقع رد الفعل بدلًا من أن يدير الأحداث ويقودها، أما المفاوض الذي أَعَّدَ جيدًا سيأخذ زمام المبادرة في يده ويزداد قوة بشكل مطرد، وهذا يضاف إلى رصيد قوته التفاوضية وثقته بنفسه.

وهنا لابد من لفت الانتباه إلى أن الإعداد لا يعني أن تستهلك وقتًا في القيام ببروفات وتدريبات، أو أن تنتهج أسلوب الهجوم أو أسلوبًا عدوانيًا تجاه موقف المفاوض الآخر، ولكن الأمر المطلوب هو الاستعداد بالمعلومات والأدوات بشكل بناء وفعال).

 

إذاً، ما الذي يجعل عملية التفاوض ناجحة؟ من خلال العناصر التالية :

  1. الوضوح
    بمعنى أن تكون جميع عناصر عملية التفاوض واضحة لجميع الأطراف وأن لا غموض فيها، فلا بد من اقتناع الطرفين بالأهداف التي يتم التفاوض عليها، فإذا كان هناك أيُّ اعتراض على أيِّ هدفٍ من الأهداف فعلى أيِّ شيء سيتم التفاوض أصلاً!.
  2. المرونة
    وهو أن يكون هناك مساحة متاحة للتفاوض تجاه الهدف وغير مغلقة، فإذا كنت قد قررت أن لا تتنازل عن السعر مثلاً فلن تصل إلى نقطة وسط يخرج منها الطرفين فائزين، فالمرونة معدومة أصلاً، تذكر أنك من صالحك البيع وهو من صالحه الشراء، واللقاء قائم على أساس الإتفاق المبدئي بأنّ هناك نية للبيع والشراء.
  3. الواقعية
    عندما يتم تحديد خيارات كلّ طرف لا بد أن تكون واقعية ويمكن تقبلها، إذا أردت شراء قطعة أرض معروضة بـ 400 ألف دولار فمن غير الواقعي أن تعرض مبلغ 150ألف دولار لشرائها، هذا لن يُعجب البائع أبداً.
  4. تقييم الموقف
    عملية التقييم لتحديد مدى التقدم الذي تمّ تحقيقه من عملية التفاوض، وهل يكون هناك إستمرار في التفاوض أو اتخاذ قرار بالتوقف. 

قد يعجبك ايضا