ما الرابط بين عقولنا ووسائل التواصل الاجتماعي؟

أصبحت وسائل التواصل الاجتماعي هي المهرب من حياتنا اليومية، سواء لعلاج الملل أو البحث عن الشعور بالانتماء عن طريق الشعور الرائع بالتواصل مع الأشخاص، فمن خلال الاتصال بالشبكات الاجتماعية، يمكننا إجراء اتصالات مفيدة والعثور على أصدقاء فقدناهم منذ فترة طويلة، وإعادة الاتصال بالأقارب وتعلم أشياء جديدة من المقالات التي ينشرها أصدقاؤنا، وبنقرة واحدة، يمكننا الترويج لأعمالنا.

 

أظهرت أحدث الدراسات أن الأشخاص الذين يعانون من مرض ما يستفيدون من الدعم الذي يتلقونه عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فإذا كان لديك صديق يرسل إليك اقتباسًا ملهمًا أو مقطع فيديو مضحكًا أو سريع الانتشار، فأنت تعلم مدى السرعة التي يمكن أن يرفع بها معنوياتك.

 

لكن في نفس الوقت العديد من الأشخاص الذين يسجلون الدخول إلى وسائل التواصل الاجتماعي ويبحثون عن شعور بالانتماء إلى المجتمع لا يجدون سوى الدعم السطحي حتى مع زيادة عدد المتابعين أو المشتركين أو الإعجابات التي يحصلون عليها وهذا لا يعني أن كل هؤلاء الأشخاص سيشاركون اللحظات السعيدة على أرض الواقع.

 

في دراسة أجريت منذ عدة سنوات، وجد الباحثون أنه عندما تقوم بسحب هاتف شخص ما، فقد يزداد شعوره بالقلق المستمر ويستمر هذا القلق حتى عودة الهاتف مرة أخرى. 

 

درس الباحثون أكثر من 200 طالب لمعرفة كيفية استخدامهم لهواتفهم، واستخدم الطلاب تطبيقًا يسمى Instant، والذي أحصى عدد المرات التي قاموا فيها بإلغاء قفل هواتفهم كل يوم وتتبع المدة التي ظل فيها الجهاز مفتوحًا.

 

كشفت الدراسة أن الطلاب فتحوا قفل هواتفهم 56 مرة في اليوم لمدة أي نحو 220 دقيقة، وهذا يعني أن الطلاب كانوا يفحصون هواتفهم كل 15 دقيقة تقريبًا لمدة 4 دقائق فقط، وأجريت نفس الدراسة مع مجموعة جديدة معادلة من الطلاب ووجد الباحثون أن الطلاب فتحوا هواتفهم حوالي 50 مرة لكنهم ظلوا على هواتفهم لفترة أطول، ففي هذه المرة أمضوا 262 دقيقة على أجهزتهم، أي 5.25 دقيقة لكل نظرة، والسبب مواقع التواصل الاجتماعي.

 

قال المشاركون في الدراسة إن السبب هو تلقيهم تنبيهًا، لذلك قاموا بإلغاء قفل هواتفهم لرؤية مشاركة شخص ما أو قراءة تعليق جديد أو التحقق من نص. وفي النصف الآخر من الوقت، لم يكن هناك تحديث أو تنبيه، مما يعني أن لديهم تراكمًا بطيئًا للمواد الكيميائية التي تشير إلى القلق، وعندما يصل ذلك إلى مستوى حرج، يتصرف الأشخاص بناءً عليه ويعودون إلى هواتفهم.

 

يعرّف هذا الاضطراب بأنه الأثر النفسي السلبي لاستخدام التكنولوجيا، والذي يمكن أن يظهر في صورة الإجهاد والقلق واضطراب الوسواس القهري والاكتئاب، من بين مشكلات أخرى تتعلق بالصحة العقلية.

 

إذن، متى أصبحت التكنولوجيا التي تم إنشاؤها لجعل حياتنا أكثر كفاءة مصدرًا للكثير من التوتر والإلهاء؟ لقد حدث ذلك تدريجياً بمرور الوقت.

 

 توجد أربع طرق لدعم نفسك دون الحاجة إلى دعم مواقع التواصل الاجتماعي:

 

  • انقل جميع ايقوناتك الاجتماعية من صفحتك الأولى إلى مجلد بحيث يتعين بذل جهد للعثور عليها.
  • تحقق من تطبيقاتك وفقًا لجدول زمني، ودع الجميع يعرفون أنك تفعل ذلك حتى لا ينزعجوا عندما تستغرق وقتًا طويلاً “لإبداء الإعجاب” بإحدى مشاركاتهم.
  • انتبه إلى التطبيقات المفتوحة في الخلفية لأننا نتحقق منها دون وعي.
  • قم بإيقاف تشغيل جميع التنبيهات الخاصة بك، لست بحاجة إلى معرفة كل مرة ينشر فيها شخص ما شيئًا.

 

اقرأ ايضًا:

 

نيسان السعودية: كيف زاد العملاء 138% باستخدام Chatbot؟

 

البنوك الرقمية: كيف تحد من التهديدات السيبرانية؟