على الرغم من نموها العالمي، مبيعات تسلا تنحدر بسرعة في الصين

بعد فترة من النجاح في الصين، يبدو أن “شهر العسل” بين الحكومة الصينية وشركة تسلا قد انتهى، حيث بدأت الحكومة الصينية بالتضييق على عملاقة السيارات الكهربائية منذ مارس مع اخبار متتالية عن حظر استخدام سيارات الشركة من قبل المسؤولين وأفراد الجيش الصيني وادعاءات متكررة حول أخطار الخصوصية وحتى الأخطار من حيث الاستخدام والأمان وحملة مقاطعة عبر منصات النواصل الاجتماعي الصينية.

 

نتيجة هذه الأمور لم تستمر الشركة بمسارها التصاعدي السابق، وبعد أرقام قياسية من حيث مبيع السيارات في شهر مارس الماضي، تظهر البيانات الأخيرة تراجع مبيعات الشركة بحوالي 27% خلال شهر أبريل الماضي وحده، مما أدى لانخفاض سعر سهم الشركة عند انتشار الخبر، ومع أن مبيعات الشركة في أبريل كانت أفضل بوضوح مما حققته في يناير وفبراير بداية العام، فالانحدار السريع وعدم رضا الحكومة الصينية يبدو أنه يهدد مستقبل الشركة في الصين.

 

يذكر أن الشركة الأمريكية تعتبر الصين واحدة من أسواقها الأساسية وقد قامت ببناء مصنع عملاق لها في مدين شانغهاي الصينية قبل أن تكمل مصنعها الأوروبي حتى، لكن وبعد فترة من النجاح يبدو أن الحكومة الصينية تقترب من إعادة أسلوبها المعتاد الذي استخدمته مع العديد من الشركات التقنية في الماضي، حيث ترحب باستثمارات الشركات في البلاد ريثما يصبح هناك العديد من مستنسخي التقنية المحليين ومن ثم تمنح الأولوية للشركات المحلية وفي بعض الحالات تطرد الشركات العالمية من البلاد حتى بحجة حماية السوق.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يجدر بالذكر أن الربع الأول من العام كان الأفضل في تاريخ الشركة على الإطلاق، والأرجح أن مسيرة الشركة التصاعدية مستمرة حتى ولو لم تنمُ مبيعاتها في الصين بنفس وتيرة مبيعاتها العالمية. ومع أن الطريق نحو أن تصبح الشركة واحدة من أكبر مصنعي السيارات في العالم لا يزال طويلاً، فهو ممكن دون شك.