تعرّف لماذا يجب عليك أن تستخدم برامج إدارة كلمات المرور من ابل وجوجل

هناك الكثير من الثغرات الأمنية التي يستغلها المخترقون طوال الوقت وتشكل ميدان سباق بين المخترقين وخبراء الحماية الإلكترونية. لكن وفي سباق واحد على الأقل، يبدو أن فريق الدفاع لا يحقق أي تقدم حقيقي بل أنه واقف في مكانه. وهذا السباق هو الأخطاء البشرية التي تستمر على الرغم من كل حملات التوعية. وبين مختلف الأخطاء البشرية الموجودة، لعل الأسوأ بينها هو الأكثر انتشاراً: إعادة استخدام كلمات المرور.

 

في حال لم تكن تدرك ذلك، فإعادة استخدام نفس كلمة المرور لعدة حسابات هو خطأ شديد يجب تجنبه. حيث أن هذه الخطوة ستحول اختراق حساب وحيد فحسب إلى احتمال ضياع وجودك الإلكتروني بأكمله. لكن ومع إدراك الكثيرين لخطورة هذا السلوك، فقلة هم من يتجنبونه والسبب بسيط ومنطقي: تذكر عدد كبير من كلمات المرور أمر صعب إن لم يكن مستحيلاً.

 

لحل هذه المشكلة تأتي برمجيات محفظة أو مدير كلمات المرور لتساعد المستخدمين على تنويع كلمات المرور دون الخوف من نسيانها. حيث توفر المحافظ مكاناً آمناً لتخزين معلومات تسجيل الدخول إلى حساباتك العديدة دون الحاجة لتذكرها دائماً. ومع أن هناك احتمالاً لاختراق المحفظة نفسها، فالمخاطرة هنا أقل بكثير من المخاطرة بتكرار كلمات المرور.

 

في السنوات الماضية باتت تطبيقات مدير كلمات المرور شعبية وشائعة الاستخدام بشكل متزايد. وبات هناك خيارات متعددة مثل 1Password وDashlane وLastPass وسواها. وهنا أتت الشركات الكبرى لتقدم خيارات “مدمجة” من مدير كلمات المرور لتسهيل الأمر على المستخدمين. وبالنتيجة لدينا اليوم Google Password Manager وiCloud Keychain من أبل.

 

في هذا الموضوع سنتناول مدى فائدة خيارات جوجل وأبل كبرمجيات مدير كلمات المرور. حيث سنستعرض النقاط الإيجابية والسلبية، وعلى أساس ذلك يمكن تحديد إن كانت كافية لك أم تريد برمجية مستقلة.

 

بداية، ما هو مدير كلمات المرور؟

 

هل يجب أن تستخدم مدير كلمات مرور مستقل؟ أم تكفي الخيارات الافتراضية؟

 

برمجيات مدير كلمات المرور هي برمجيات بسيطة الهدف فعلياً: تخزين معلومات اسم المستخدم وكلمة المرور للعديد من المواقع والتطبيقات ضمنها بشكل عالي الأمان. وعند الحاجة يمكن للمستخدم الوصول إلى هذه المعلومات واستعادتها بشكل سهل نسبياً. وتقديم هذه الميزات فحسب كافٍ لاعتبار أي برمجية مدير كلمات المرور. لكن هناك بالطبع العديد من الميزات الإضافية والمفيدة المستخدمة لجذب المستخدمين.

 

أهم الميزات الإضافية هي قابلية الاستخدام على العديد من المنصات (الحواسيب والمتصفحات والهواتف) معاً. وبالطبع تأتي المزامنة بين الأجهزة المختلفة ضمن الأولويات أيضاً. لكن بالإضافة لها يمكن أن يكون هناك ميزات الملئ التلقائي في المتصفح أو في التطبيقات حتى. كما أن معظم برمجيات مدير كلمات المرور تضيف معلومات تسجيل الدخول الجديدة بشكل تلقائي. كما أن معظمها تقترح لك كلمات مرور عالية الأمان عند التسجيل في موقع جديد.

 

ما الجيد في محافظ كلمات المرور المدمجة؟

 

هل يجب أن تستخدم مدير كلمات مرور مستقل؟ أم تكفي الخيارات الافتراضية؟

 

الميزة الأساسية ربما هي أن هذه المحافظ مجانية تماماً ولا تحتاج منك أي عمليات تسجيل أو دفع أو سواها. حيث أن مخصصة لتسهيل حياة المستخدمين وإبقائهم ضمن البيئة البرمجية دون مغادرتها. بالمقابل عادة ما تكون برمجيات مدير كلمات المرور المستقلة مدفوعة، وتمتلك خياراً مجانياً لكنه محدود الميزات بشكل مزعج.

 

في حال كنت حبيس بيئة وحيدة عموماً، فالخيارات المدمجة تعمل بشكل مثالي لديك في الواقع. حيث أن خيار جوجل سيكون فعالاً إن كنت تستخدم متصفح كروم في كل مكان مع هاتف بنظام أندرويد. وخيار iCloud KeyChain مثالي ضمن بيئة أبل وحتى أن لديه إضافة لمتصفحات كروم وفاير فوكس. لكن هنا تظهر المحدودية أيضاً، حيث لن تستطيع استخدام خيار أبل على هاتف أندرويد، ولا خيار جوجل على هاتف أيفون.

 

عموماً هناك فائدة أمنية من استخدام محفظة كلمات المرور المدمجة، والأمر هنا ناتج عن أن البرامج المستقلة تعمل كإضافات للمتصفح وليس كجزء منه. أي أنها قابلة للخداع واعتراض ما يصلها ويصدر منها من حيث المبدأ. ومع أنه لا توجد هجمات أو ثغرات معروفة من هذا النوع اليوم، فهي ممكنة دون شك.

 


مواضيع قد تهمك:


 

ما الذي يعيب استخدام مدير مدمج لكلمات المرور؟

 

هل يجب أن تستخدم مدير كلمات مرور مستقل؟ أم تكفي الخيارات الافتراضية؟

 

المشكلة الأساسية هي التوافقية كما ذكرنا. حيث أن كل من جوجل وأبل مهتمة بمساعدة المستخدمين، لكن هذه المساعدة محصورة ضمن بيئتها البرمجية حصراً. حيث لن يكون استخدام مدير كلمات مرور جوجل مفيداً لك على هاتف أيفون، ونفس الأمر لإصدار أبل على هواتف أندرويد. وبالطبع تحاول كل منصة حصرك داخلها أكثر وبالأخص ابل التي لا تسمح لك بمشاركة كلمات المرور منها بسهولة.

 

بالإضافة لذلك هناك مشكلة الميزات الإضافية، حيث أن خيارات جوجل وأبل محدودة للغاية من حيث الأشياء الإضافية. بينما يمكنك في الخدمات الأخرى الحصول على تخزين آمن للملاحظات والبطاقات البنكية وحتى المراقبة المستمرة للتسريبات للتأكد من أمان كلمات مرورك. ومع أن هذه الأمور عادة ما تكلف المال وتجبرك على دفع اشتراك صغير شهرياً، فهي مهمة كفاية للبعض ليروها مهمة للدفع مقابلها.