مراجعة آيفون SE الجديد: أفضل قيمة مقابل السعر

أعلنت أبل مؤخرًا عن هاتف جديد يحمل الاسم آيفون إس إي 2020، ليكون بمثابة الجيل الثاني من هاتفها منخفض السعر الذي ظهر لأول مرة قبل خمسة أعوام تقريبًا، لكن هذه المرة أبل تريد القضاء على المنافسة في هذا السوق من خلال تقديم هاتف بسعر يبدأ من 399 دولارًا ويعمل بمعالج هو نفسه الموجود في فئة هواتفها الرائدة آيفون 11، وآيفون 11 برو، وآيفون 11 برو ماكس.

 

ربما هذا الكلام لم يكن ليعجب ستيف جوبز – الأب الروحي للشركة – لكن حتى الآن استطاع تيم كوك قيادة أبل نحو تحقيق أرباح وأرقام مالية خيالية يصعب على أي شركة أخرى تحقيقها، خاصةً عندما يتعلق الأمر بالهاتف الذكي آيفون، ومن الواضح أن الشركة ترغب في بيع أكبر عدد ممكن من نُسخ آيفون إس إي 2020، ولهذا السبب دمجت المُعالج الرائع A13 Bionic كأحد مواصفات الهاتف الداخلية، والنتيجة بكل صراحة أروع بكثير مما توقعنا.

 

التصميم

 

لكن دعنا الآن من أمر المُعالج وسنعود إليه لاحقًا، وهيا بنا ندخل على أول عُنصر يظهر إليك عندما تفتح صندوق أي هاتف ذكي جديد، ونتحدث هنا طبعًا عن «التصميم»، وفي آيفون إس إي 2020 لا يختلف كثيرًا عن آيفون 8، بل يمكن القول إن تصميم الجهازين متطابق حتى في توزيع الأزرار وأماكنها، وربما الاختلاف الوحيد هو أنّ إطار الشاشة الأمامية في آيفون إس إي الجديد يتوفر باللون الأسود مهما كان اللون الخلفي، على عكس آيفون 8 الذي كنت تحتاج إلى شراء اللون الرمادي فقط للحصول على لون الإطار الأسود، لكن بعيدًا عن ذلك كل شيء في آيفون إس إي يُشبه آيفون 8.

 

زر الرئيسية في آيفون SE الجديد

بدايةً لدينا زر الشاشة الرئيسية الذي يعمل أيضًا كمستشعر بصمة لفتح قفل الهاتف وتُطلق عليه أبل Touch ID، وهي تقنية قديمة منذ آيفون 8، واستبدلتها أبل بتقنية Face ID لفتح القفل بالوجه منذ آيفون إكس، لكن هذه الأخيرة ليست متوفرة في آيفون إس إي الجديد، وهذا أمر معقول ومنطقي أخذًا في الاعتبار السعر المنخفض للجهاز.

 

لكننا نتوقع أنّك إذا كنت ترغب في شراء آيفون إس إي 2020 فأنت تأتي من هاتف آيفون 8 أو أقل، ربما كنت تستخدم آيفون 7 أو آيفون 6 إس، وفي هذه الحالة أنت معتاد على مستشعر البصمة في زر الرئيسية ولن تشعر بالحاجة إلى تقنية Face ID، على عكس مالكي الأجهزة الجديدة مثل آيفون إكس، حيث تشعر وكأن شيئًا ما مفقود.

 

مقارنة آيفون SE 2020 مع آيفون 11

والشاشة هنا كما هي في آيفون 8 بنفس المقاس 4.7 بوصة، وبمقاييس 2020 تبدو صغيرة جدًا، رغم أنّها لم تبدو كذلك قبل ثلاثة أعوام عندما خرج آيفون 8 لأول مرة.

 

لذلك بشكل عام يمكننا القول إن هاتف آيفون إس إي الجديد هو آيفون 8 مع بعض المكونات الداخلية المختلفة التي جعلته أقوى بكثير مما سبق، وهنا ننتقل للحديث عن الأداء والمعالج.

 

معالج A13 Bionic

 

بصراحة لم تفاجئنا أبل عندما وضعت معالج A13 Bionic في هاتف آيفون إس إي الجديد، ربما لأن الكثير من الشائعات التي سبقت الإعلان الرسمي كانت تؤكد هذا الأمر، ولكن الأمر ليس هينًا، فالمعالج الجديد يُضاعف سرعة الجهاز الجديد لدرجة أنّه يتبارى مع آيفون 11 الذي يُعد الهاتف الرائد للشركة في السوق حاليًا.

 

تظهر تلك السرعة والأداء القوي للجهاز عند اختباره على مؤشرات تقييم الأداء الشهيرة، مثل Geekbench 4، وGeekbench 5، حيث أخرج نتائج أداء أفضل بنسبة 40 في المائة تقريبًا من آيفون 8، ومماثل نوعًا ما للأداء الناتج عن آيفون 11.

 

مراجعة آيفون SE الجديد: أفضل قيمة مقابل السعر 1

حيث سجل الهاتف الجديد 29,049 نقطة في مؤشر قوة الحوسبة، مقارنةً بـ 29,632 نقطة لهاتف آيفون 11، ومتفوقًا على آيفون 8 الذي حقق 15,228 نقطة فقط، على مؤشر Geekbench 4، ونفس الأمر يتكرر بالمثل على Geekbench 5.

 

وما يساعد في خروج هذا الأداء القوي وجود ذاكرة عشوائية سعة 3 جيجابايت، بدلًا من 2 جيجابايت في آيفون 8، لكنها لا تزال أقل من 4 جيجابايت الموجودة في آيفون 11، وأعتقد أن أبل أرادت أن تترك مساحة للمستهلكين الراغبين في الحصول على أداء أقوى، لشراء آيفون 11 الذي يبدأ من 699 دولارًا تقريبًا.

 

كما أن وجود معالج A13 Bionic الرائد في آيفون إس إي الجديد ساهم بشكل كبير في تحسين جودة معالجة الصور، والنتيجة هي بعض الصور الرائعة التي تضاهي الكثير من الصور الملتقطة بواسطة هواتف رائدة أخرى أعلى سعرًا، على الرغم من وجود نفس كاميرا آيفون 8 تقريبًا.

 

الكاميرا

 

تطبيق الكاميرا في آيفون SE الجديد 2020

أظهر تشريح الهاتف من iFixit أنّ المكونات الموجودة في كاميرا آيفون إس إي 2020 هي نفسها الموجودة في آيفون 8، أي عدسة واحدة فقط بدقة 12 ميجا بكسل وفتحة f/1.8 في الخلف، وكاميرا أمامية بدقة 7 ميجا بكسل فقط في الأمام.

 

لكن التحسين هنا يأتي على صعيد معالجة الصور، فبفضل وجود معالج A13 Bionic كما ذكرنا سابقًا استطاعت أبل الاستفادة من المحرك العصبي الذي يُحسّن من جودة الصور الملتقطة بالكاميرا، حتى أنّها تنافس بعض الصور الملتقطة بواسطة كاميرا آيفون 11 برو إلى حد ما كما يظهر في المثال بالأسفل.

 

مقارنة صورة من آيفون إس إي الجديد مع صورة من آيفون 11 برو

ويمكن للكاميرا أيضًا تنفيذ وضع البورتريه «عزل الخلفية» بذكاء عندما تحاول التقاط صورة لشخص ما، ولكنها للأسف لا تعمل مع العناصر الأخرى مثل الحيوانات أو الجماد، وحتى عند التقاط صور السيلفي يمكنك عزل الخلفية ولكن بجودة أقل من آيفون إكس لعدم وجود تقنية TrueDepth والاعتماد على العدسة فقط.

 

أمّا الفيديو، فهو كما عهدنا أبل دومًا، جيد للغاية، ويمكنك تسجيل مقاطع بدقة 4K عند 60 إطار في الثانية باستخدام كاميرا آيفون إس إي 2020 الخلفية، وستجد المقطع غنيًا بالتفاصيل والدقة مقارنةً بأي هاتف في هذه الفئة السعرية.

 

ومع وجود كل هذه المواصفات التقنية، يجدر الالتفات إلى البطارية.

 

البطارية

 

رغم أن البطارية أدائها أفضل من آيفون 8، حيث تدوم حوالي 20 دقيقة أطول حسب مقاييس Geekbench، إلّا أنّها لا تزال بعيدة للغاية عن آيفون 11، حيث حقق آيفون إس إي 217 نقطة مقارنةً بـ 333 نقطة حققها آيفون 11 في نفس المقياس.

 

عمر البطارية في آيفون SE 2020

وأعتقد أن هذا الأمر منطقي مع تصميم آيفون إس إي الجديد المبني على آيفون 8، وهو تصميم نحيف للغاية وصغير في الحجم مقارنةً بهواتف آبل الرائدة مثل آيفون 11، على صعيد الحجم أو حتى السُمك.

 

وربما تكون البطارية هي النقطة الأضعف بين جميع العتاد التقني الذي وضعته أبل في هذا الهاتف الجديد، لكن يمكنني العيش مع هذه البطارية عندما تعطيني كل هذه المواصفات الرائعة بسعر 399 دولارًا فقط.

 

القيمة مقابل السعر

 

آيفون إس إي 2020: القيمةهذه هي النقطة التي تحسم أي جدال حول آيفون إس إي الجديد، فالسعر المنخفض الذي يقل عن أربعمائة دولار أميركي يجعل الهاتف مغريًا للغاية ويدفعني شخصيًا لشراؤه، خاصةً مع المعالج الرائد فائق السرعة وقدرات التصوير ومعالجة الصور الجيدة جدًا.

 

وفي النهاية يمكن القول إن الهاتف مناسب جدًا لمن يرغب في شراء هاتف ضمن الفئة المتوسطة، بميزانية معقولة، ويحمل مواصفات متفوقة، ونظام تشغيل أثبت كفاءته على مر السنين.

قد يعجبك ايضا