مراكز البيانات ودورها الفعال في دعم القطاعات الاقتصادية

مع التطوّر السريع الذي يشهده قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات العالمي والأردني تحديداً، وكون الأردن بات مركزاً إقليمياً للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أصبحت أنظمة البيانات تمثّل عصب أعمال الشركات، إلا أنها وللأسف عرضة للانتهاكات والاختراقات. ومن هنا ظهرت الحاجة المُلحّة لإيجاد حلول عملية وفعالة لضمان أمن وسرية المعلومات.

 

وفي هذا السياق، أصبح الاستثمار في مجال أمن المعلومات أمراً ضرورياً للمؤسسات والحكومات، وليس أمراً كمالياً أو غير مبرّر، لأن ذلك يتماشى مع العالم الحالي الذي يتسم بالانفتاحية والتواصل، ويأتي في ظل الانتشار المتزايد لأجهزة الاتصالات المتنقلة وشبكات التواصل الاجتماعي، التي زادت من احتمالية التعرض لهجمات واختراقات أمنية.


ونرى توجّه المؤسسات نحو تخصيص جزء من ميزانياتها لتطوير بنيتها التحتية المتعلقة بأنظمة المعلومات، مدركة أن خسارة البيانات لها عواقب سلبية على كافة أعمال الشركة المالية والتشغيلية، وقد تؤدي هذه الخسارة أيضاً إلى التأثير سلباً على الأرباح.

وهنا تبرز أهمية الاستعانة بمصادر خارجية لحماية معلومات الشركة وهي مراكز بيانات متخصصة ومجهزة أنشأتها شركات الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات لهذه الغاية. وتقدم هذه المراكز خدمات عالية الكفاءة للشركات والمؤسسات، تعمل على حماية بنيتها التحتية بما يشمل أجهزة الحاسوب والشبكات وتكنولوجيا المعلومات. وتؤدي مراكز البيانات في وقتنا الحالي دوراً حيوياً في دعم أعمال الشركات في أسواقها المحلية وتساهم في تعزيز تواجدها في الأسواق الإقليمية وحتى العالمية، دون حاجتها إلى توظيف كادر عمل جديد أو تأسيس مقرات جديدة للشركة.

 


وتوفّر مراكز البيانات بيئة مثالية لاستضافة كافة تطبيقات الحاسوب وتكنولوجيا المعلومات والشبكات، إلى جانب حماية أجهزة الشركات وخودامها ضمن وسط يتم التحكم به بشكل دقيق. وتشتمل الحلول التي تقدمها هذه المراكز خدمات استضافة آمنة ومميزة مثل استضافة خدمات الحوسبة السحابية واستضافة الخوادم الافتراضية والمكرسة، إلى جانب استضافة المواقع الإلكترونية والبريد الإلكتروني والتعافي من الكوارث، وغيرها من خدمات التخزين والإسناد. وتتماشى هذه الخدمات المتكاملة مع احتياجات مختلف القطاعات خاصة القطاع المالي وقطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، حيث أنها تعزز من كفاءة الشركات وتساعد في إدارة مختلف أقسامها.

 

ومن الخدمات التى توفرها مراكز البيانات لأصحاب الأعمال والمؤسسات على اختلاف أنواعها وأحجامها، احتضان الأنظمة والتطبيقات والأجهزة المستخدمة داخل الشركة، التي بدورها تقلل الكلف التشغيلية المتعلقة بتأسيس الشركة والكوادر الفنية. كما يمنح مركز البيانات العملاء القدرة الكاملة على التحكم بمواصفات الأجهزة وإدارتها، بحيث لا يشعر صاحب العمل أو المستخدم بأي فرق من حيث الأداء في العمل والجودة . كما توفر هذه المراكز أنظمة إسناد على مدار الساعة لحماية كافة الأجهزة والحد ما أمكن من الأعطال أثناء التشغيل وتقديم خدمات فنية على مدار الساعة بما يشمل الدعم الفني وخدمات المراقبة وتقديم التقارير من قبل فريق عمل خبير. كما تضمن مراكز البيانات توافر الشبكة في كافة الأوقات والنوعية الجيدة للخدمة، إلى جانب ضمان القدرة على تحديد المشاكل خلال وقت استجابة محدد.

 


ويمكن لكافة الشركات الكبيرة والصغيرة والمتوسطة في جميع القطاعات الإفادة من خدمات مراكز البيانات لحماية بياناتها، في مقدمتها المؤسسات المصرفية والمالية والفنادق على سبيل المثال لا للحصر، إلى جانب شركات تكنولوجيا المعلومات المحلية والعالمية وشركات الإعلام. كما تعتبر خدمات مراكز البيانات ذات فائدة قيمة للشركات التي تقدم خدمات تطبيقات الهواتف الخلوية والشركات التجارية عبر الإنترنت، فضلاً عن شركات توفير المحتوى المحلية والعالمية.

 


ونستخلص من هذه المزايا المجتمعة التي توفّرها مراكز حماية البيانات أن الاستثمار في مجال أمن المعلومات هو بمثابة خطوة ذكية تُقدم عليها أية شركة تفكّر استراتيجياً في بناء مستقبلها وتواكب التطور السريع الذي يشهده مجال تكنولوجيا المعلومات بكفاءة وأمان وموثوقية.

 

وجدي تيسير امصيطف

مدير الأنظمة وتطوير البرامج
شركة داماماكس الأردن

 

قد يعجبك ايضا