أكثر من 87% من مستخدمي أيفون لا يريدون للتطبيقات أن تتعقبهم

بعد الكثير من الأخذ والرد والخلافات وتبادل التهم، قررت شركة Apple المضي قدماً بسياستها الجديدة لنظام iOS والتي تفرض على التطبيقات منح المستخدمين خيار القبول بالتعقب أو لا، حيث يجب أن يوافق المستخدمون على تعقب معلوماتهم لتتمكن التطبيقات من متابعة نشاطهم عبر عدة منصات ومواقع مختلفة. وبالطبع فقد كان أبرز معارضي هذه السياسة هو شركة فيس بوك التي يقوم نموذج عملها بالكامل على جمع معلومات المستخدمين.

 

من منظور فيس بوك، كان جعل تعقب التطبيقات اختيارياً فكرة سيئة للغاية، لأنه يعني أن معظم المستخدمين سيرفضون التعقب بالطبع، وبالتالي ستخسر الشركة كما سواها في المجال الوصول إلى كم كبير من معلومات المستخدمين وسلوكهم. والآن يبدو أن مخاوف فيس بوك قد تأكدت، حيث أن 12 يوماً تالية للميزة تضمنت موافقة 12% من المستخدمين على تعقب فيس بوك لهم، فيما كان الرفض جواب 88% المتبقية، وفي السوق الأمريكية التي تعد سوق فيس بوك الأهم كانت النسب أسوأ حتى مع 4% موافقين و96% رافضين للتعقب.

 


مواضيع قد تهمك:


 

هذه البيانات لا تزال أولية بالطبع بعد هذه الفترة القصيرة، مما يعني أن الأمور قد تتغير مستقبلاً، ولو أن ذلك غير مرجح. وبشكل عام يبدو أن Apple في موقف قوي في الصراع مع فيس بوك كونها تمتلك دعم المستخدمين بشكل شبه كامل ويمكنها المجادلة بكون الحركة التي قامت بها متعلقة بالخصوصية حصراً وبمنح المستخدمين مزيداً من السيطرة على بياناتهم، ولطالما كانت هذه الأمور هامة في تسويق الشركة لنفسها.

 

بالطبع فنوايا شركة Apple ليست مجرد مثاليات لإفادة المستخدمين هنا، بل أن هناك جانباً خفياً هو أنها تعمل على تقوية نفسها في مجال الإعلانات في الواقع، حيث أضافت الشركة أماكن إعلانات جديدة في متجر App Store، وبذلك ستحصل الشركة على الكثير من الزبائن المعلنين الذين كانوا يستخدمون خدمات فيس بوك وإنستجرام الإعلانية في الماضي لكنها لم تعد توفر البيانات اللازمة لهم لتوجيه إعلاناتهم بالشكل المتاح عبر متجر التطبيقات.