تريليون دولار بحلول 2030 – كيف يبدو مستقبل صناعة الشرائح الإلكترونية؟

  • يقدر حجم صناعة أنصاف النواقل والشرائح الحاسوبية اليوم بحوالي 590 مليار دولار أمريكي، لكن من المتوقع أن تنمو لتتجاوز عتبة تريليون دولار من العائدات بحلول عام 2030.
  • تستمر الحوسبة والاتصالات اللاسلكية بالهيمنة على المجال كأكبر مجالات تستخدم الشرائح الحاسوبية، لكن هناك تغييرات كبيرة قادمة.
  • وفق تقرير McKinsey، ستكون إلكترونيات السيارات والإلكترونيات الصناعية هي أسرع المجالات نمواً من حيث استخدام أنصاف النواقل في العقد الحالي.

 

عندما بدأت الحواسيب الأولية بالظهور منتصف القرن العشرين، تم اعتماد تقنيات متعددة تضمنت أنابيب الفراغ وحتى الأجزاء الميكانيكية. لكن يرى الكثيرون أن عصر الحوسبة الحديثة قد بدأ مع استخدام أنصاف النواقل في الحواسيب بداية من الستينيات، ومنذ حينها استمرت أنصاف النواقل بالتقلص وتخفيض استهلاكها للطاقة فيما استمر مجال أنصاف النواقل والشرائح الإلكترونية التي سمح بها بالنمو.

 

تقدر شركة McKinsey and Company أن حجم صناعة أنصاف النواقل قد وصل إلى 590 مليار دولار أمريكي في عام 2021. لكن المثير أكثر من القيمة المذهلة للمجال هو السرعة الكبيرة لنموه، حيث تقدر الشركة أن تنمو هذه الصناعة بمعدل نمو تراكمي سنوي هو 7% بين عامي 2021 و2030، بحيث تصل قيمة المبيعات إلى تريليون دولار أمريكي.

 

وفق تقرير أخير نشرته الشركة، فقد بلغت مبيعات أنصاف النواقل عام 2021 590 مليار دولار توزعت كما التالي:

 

  • 225 مليار دولار للحوسبة وتخزين البيانات.
  • 170 مليار دولار للاتصالات اللاسلكية.
  • 50 مليار دولار لإلكترونيات السيارات.
  • 60 مليار دولار للإلكترونيات الصناعية.
  • 50 مليار دولار للإلكترونيات الاستهلاكية.
  • 35 مليار دولار للاتصالات السلكية.

 

يتوقع التقرير أن تنمو جميع هذه المجالات بحلول عام 2030، وحتى أن بعض القطاعات قد تتضاعف 3 مرات خلال هذه المدة الزمنية. وبحلول عام 2030، يتوقع أن يبلغ إجمالي مبيعات أنصاف النواقل 1,065 مليار دولار ستتوزع كما التالي:

 

  • 350 مليار دولار للحوسبة وتخزين البيانات.
  • 280 مليار دولار للاتصالات اللاسلكية.
  • 150 مليار دولار لإلكترونيات السيارات.
  • 130 مليار دولار للإلكترونيات الصناعية.
  • 95 مليار دولار للإلكترونيات الاستهلاكية.
  • 60 مليار دولار للاتصالات السلكية.

 

الحواسيب هي المستهلك الأكبر، لكن هيمنتها تتقلص

 

تريليون دولار بحلول 2030 - كيف يبدو مستقبل صناعة الشرائح الإلكترونية؟

 

في الماضي كانت الحواسيب مسؤولة عن الغالبية العظمى من استهلاك الشرائح الإلكترونية العالمي لعدة أسباب مجتمعة: لم يكن هناك الكثير من التطبيقات المتاحة للشرائح خارج الحواسيب، ولم تكن التطبيقات المتاحة حتى اقتصادية كفاية لتبرير التكلفة الكبيرة للشرائح حينها.

 

لعل التغيير الأكبر الذي قاد إلى نمو المجالات الأخرى من استخدام الشرائح الإلكترونية هو الانخفاض التدريجي لسعرها بالتزامن مع تحسن قدراتها. حيث أن شريحة بسيطة تكلف أقل من دولار واحد اليوم تقدم مستويات أداء أعلى من الحواسيب الأولية التي كانت تكلف ملايين الدولارات في الستينات مثلاً. وفتح هذا التحول العديد من الأبواب الجديدة لاستخدامات الشرائح التي باتت تقتص من حصة الحوسبة تدريجياً.

 

وفق التقرير، لا تزال الحوسبة والتخزين مسؤولة عن 38 بالمائة من عائدات قطاع الشرائح الإلكرتونية اليوم. لكن ستتراجع هذه الحصة إلى 32 بالمائة مع نهاية العقد، وعلى الأرجح أنها ستتراجع أكثر حتى مع ظهور المزيد من الاستخدامات للشرائح الإلكترونية.

 

السيارات والصناعة هي أسرع المجالات نمواً

 

تريليون دولار بحلول 2030 - كيف يبدو مستقبل صناعة الشرائح الإلكترونية؟

 

في حال بحثت بين السيارات المتاحة للشراء اليوم، سيكون من الواضح أن إيجاد سيارة لا تمتلك حاسوباً داخلياً من نوع ما صعب للغاية. في الواقع، باتت نسبة كبيرة من السيارات تمتلك حواسيب ذات واجهات رسومية وشاشات تعمل باللمس وحتى أن بعضها قوية كفاية لتشغيل ألعاب الفيديو أو بث الفيديو من الإنترنت. ويعني هذا الاتجاه أن مجال إلكترونيات السيارات هو واحد من أسرع المجالات نمواً اليوم.

 

لتوضيح مقدار النمو المتوقع لاستخدام الشرائح الإلكترونية في السيارات اليوم، من الممكن مقارنة أن مجال السيارات والنقل لا يشكل سوى 8.5 بالمائة من مجال الشرائح الإلكترونية اليوم مع قرابة 50 مليار دولار من العائدات السنوية. لكن وبحلول عام 2030 ستكون السيارات مسؤولة عن 20 بالمائة من نمو مجال الشرائح الإلكترونية مع تضاعف مساهمتها في العائدات إلى 150 مليار دولار.

 

تريليون دولار بحلول 2030 - كيف يبدو مستقبل صناعة الشرائح الإلكترونية؟

 

بشكل مشابه، يمكن ملاحظة موجة كبرى من الأتمتة والحوسبة في المجال الصناعي. حيث يزداد استخدام الحواسيب في تشغيل ومراقبة أداء الآلات وحتى فحصها بحثاً عن المشاكل في المصانع حول العالم. كما قاد الانخفاض المستمر لأسعار الروبوتيات إلى ازدياد الاعتماد على الأذرع الروبوتية وحتى الأجهزة ذاتية التوجيه في التطبيقات الصناعية.

 

تتوقع Fortune Business Insights أن ينمو قطاع الروبوتيات الصناعية من 15.6 مليار دولار في عام 2021 إلى 35.68 مليار دولار بحلول عام 2029. كما أن هناك حالات نمو مشابهة لاستخدام الأجهزة الإلكترونية بداية من الحواسيب وحتى إجهزة إنترنت الأشياء والحساسات البسيطة في المجال الصناعي. وبأخذ العوامل السابقة بعين الاعتبار، يبدو تضاعف استخدام مجال التصنيع للشرائح الإلكترونية خلال أقل من عقد أمراً منطقياً وحتى متوقعاً.