مشروع “أندرويد جو” يلهم أكبر تطبيقات الهواتف الذكية لتغيير المستقبل

في الوقت الذي تواصل فيه الشركات التكنولوجية المصنعة للهواتف الذكية، تقديم كل ما هو جديد من تقدم وتطوير أجيال جديدة، وتجارب استخدام مميزة، تتوجه أنظار شركة جوجل العملاقة، إلى مكانٍ آخر، لتنفيذ مشروع “أندرويد جو” الخاص بالهواتف المتوسطة والمنخفضة المواصفات.

 

ورأت شركة جوجل أن التقدم المستمر في صناعة الهواتف الذكية، وتقديم تقنيات فريدة، بجانب المواصفات القوية، تصاحبه زيادة كبيرة في الأسعار، وهو الأمر الذي يهدد بتراجع مبيعات الهواتف في المستقبل القريب، بسبب الأسعار.

 

وفي الوقت نفسه، تسعى شركة عملاق البحث إلى تحسين الصورة لنظام تشغيلها الأوسع انتشارًا في الهواتف الذكية، أندرويد، والذي يسير في اتجاه تقدم سريع، ليتوافق مع الأجهزة الحديثة، ولكن في الوقت نفسه، تتسع الفجوة في الخدمات التي يقدمها النظام، على الهواتف الرائدة على جانب، وعلى الجانب الآخر الهواتف المتوسطة والمنخفضة المواصفات.

 

وفي هذا الشأن، قررت جوجل تنفيذ مشروع خاص بها، أطلقت عليه “أندرويد جو” وهو عبارة عن نسخة معدلة من نظام تشغيلها يصلح للهواتف متوسطة ومنخفضة المواصفات، من حيث المعالجات والذاكرات العشوائية، فضلًا عن مساحات التخزين الداخلية، وذلك من أجل تقديم أفضل تجربة استخدام على الهواتف.

 

ويتضمن النظام، نسخ مصغرة من التطبيقات الخاصة بشركة جوجل، مثل تطبيق البريد الإلكتروني، جيميل جو، ومدير الملفات، فايلز جو، وخرائط جو، بالإضافة إلى نسخة محسنة للعمل على الهواتف ذات الأسعار المتوسطة، من متجر التطبيقات.

 

واتفقت عدد من الشركات الكبرى والرائدة في مجال التقنية مع نظرية جوجل في الاهتمام بالهواتف المتوسطة، وسد الفجوة بنها والهواتف الرائدة، في تحسين تطبيقاتها على أندرويد.

 

فعلي سبيل المثال، أطلقت شركة فيس بوك المالكة لأكبر تطبيقات تواصل اجتماعي في العالم، النسخة المصغرة من تطبيقها الخاص، وأطلقت عليه، فيس بوك لايت، ليكون الموجهه للأجهزة المتوسطة، إذ أن التطبيق يتوفر بمساحة أقل من 2 ميجا بايت فقط، مقابل أكثر من 80 ميجا بايت بالنسبة للتطبيق الأساسي.

مشروع "أندرويد جو" يلهم أكبر تطبيقات الهواتف الذكية لتغيير المستقبل 1

الخيار نفسه يجده المستخدمين، في تطبيق التراسل الفوري التابع لفيس بوك، ماسنجر، فأصبح هناك النسخة لايت منه، ليكون البديل المثالي الذي لا يحتاج إلى مواصفات كبيرة، فيكفيه بضعة الميجابيتس من مساحة التخزين والذاكرة العشوائية، فضلًا عن الاستهلاك القليل للغاية من الانترنت، مع تقديم نفس الخدمات التي يقدمها التطبيق الأساسي.

 

ونفس الشيء، قامت به شركة تويتر، المنافسة لجوجل، وصاحبة الشبكة الاجتماعية للتدوين المصغر، بعد أن أطلقت النسخة لايت من تطبيقها الأساسي على أندرويد، ليتوافق مع نفس مبادئ تطبيقات فيس بوك، ومشروع “أندرويد جو” من جوجل.

"أندرويد جو"

ونفس المسار سلكته مايكروسوفت، بشأن تطبيقها الخاص لإجراء المكالمات والتواصل المباشر، سكايب، فأصبح يتواجد على متجر التطبيقات، سكايب لايت، الذي يستهلك موارد أقل، من عتاد الهاتف، والانترنت.

 

وفي حالة، استمرت العديد من الشركات في اتباع سياسة جوجل في مشروع “أندرويد جو” الجديد، فبالتأكيد سيكون ذلك تغييرًا في مستقبل الهواتف المتوسطة، والتي ستجلب كثير من الاهتمام بسبب تجربة الاستخدام التي سترضي المستخدم.

قد يعجبك ايضا