3 موظفين في أمازون يتهمونها بالتسبب في إصابتهم بفيروس كورونا

بينما نأمل جميعًا أن تنتهي جائحة كورونا في جميع أنحاء العالم، قام ثلاثة موظفين في أمازون برفع دعوى قضائية تتهم الشركة بالتسبب في إصابتهم بفيروس كورونا الجديد، وأن إجراءات السلامة المتراخية التي تتبعها الشركة أثناء الأزمة عرضتهم وعائلاتهم للخطر.

 

يعمل الموظفون الثلاثة في منشآت أمازون بولاية نيويورك الأميركية، وهي واحدة من أكثر المناطق تضررًا من الفيروس منذ انتشاره داخل الولايات المتحدة الأميركية، وتقول الموظفة باربرا تشاندلر، إنّها أصيبت بالفيروس في منشأة أمازون الواقعة داخل جزيرة ستاتن، وأنّه في غضون شهر واحد، توفّي ابن عمها بعدما عانى مع مرض كوفيد-19.

 

وفي الدعوى القضائية، تقول باربرا إنّ الموظفين يتم تشجيعهم بشكل صريح أو ضمني على الاستمرار في الحضور للعمل دون إتاحة الفرصة لغسل أيديهم بشكل كاف، أو تطهير مكان العمل.

 

وجاء في الدعوى أيضًا أنّ أمازون انتهكت قوانين سلامة الموظفين من خلال إخبارهم معلومات كاذبة، ومعاقبة الموظفين الذين يتحدثون عن الأمر، بل ومنعهم أيضًا من إبلاغ الآخرين إذا أصيبوا.

 

الموظفون لا يريدون المال

 

قد تعتقد لوهلة أن هذه الدعوى القضائية، مثلها مثل الكثير، تُطالب بتعويض مادي كبير للاستفادة من شركة بحجم أمازون تزيد قيمتها على التريليون دولار، لكن في الواقع تطلب الدعوى من المحكمة إصدار أمر قضائي يُلزم الشركة بالالتزام بإرشادات الصحة العامة.

 

من جانبها، قالت متحدثة باسم أمازون إنّ الشركة تشعر بالحزن بسبب الآثار المأساوية لفيروس كورونا على المجتمعات في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك موظفي الشركة وعائلاتهم، وأشارت استثمار أمازون قرابة 800 مليون دولار في تدابير السلامة، مثل فحص درجة الحرارة، وارتداء الأقنعة، والقفازات، والتنظيف المعقم، بالإضافة إلى خيارات الأجور والمزايا الأخرى مثل الإجازات غير مدفوعة الأجر.

 

وصرّحت أمازون لموقع بزنس إنسايدر إنّها أجرت أكثر من 150 تغييرًا على إجراءات المستودعات الخاصة بها، وزعمت إن معدلات الإصابة في منشأة جزيرة ستاتن أقل من تلك الموجودة في المجتمع بشكل عام، رغم أنّها لم تقدّم أي دليل يدعم هذا الادعاء.

 

جدير بالذكر أنّ فيروس كورونا تسبب في وفاة ثمانية من الموظفين في أمازون، وإصابة ما يصل إلى 1,500 آخرين، حسب تقرير من إن بي سي نيوز.

 

وكانت أمازون من أوائل الشركات التي تُقيّد سفر موظفيها إلى الخارج بعد اندلاع فيروس كورونا في الصين، واستمرت في إجراءاتها الوقائية بالانسحاب من المؤتمر العالمي للموبايل في فبراير الماضي. كما بدأت في فرض بعض القيود على مبيعات مطهرات الأيدي وأقنعة الوجه لتضمن استمرار توفّر المخزون.

قد يعجبك ايضا