جميع ميداليات أولمبياد طوكيو مصنوعة من القمامة الإلكترونية!

من المعروف أن الهواتف الذكية والحواسيب المحمولة وسواها من الأجهزة الإلكترونية تتضمن العديد من المعادن والمكونات المختلفة ومنها معادن ثمينة. حيث أن جميع الهواتف تقريباً تتضمن بعضاً من الذهب والفضة بالإضافة للكثير من العناصر الأخرى مثل السيليكون والألمنيوم وسواها. ويبدو أن إدارة الألعاب الأولمبية الصيفية المقامة حالياً في مدينة طوكيو اليابانية مدركة جيداً للأمر. حيث اتخذت البلاد قراراً مثيراً للاهتمام بصنع جميع الميداليات المقدمة في الأولمبياد من معادن ثمينة معاد تدويرها.

 

بدأ المشروع عبر حملة كبيرة طلب فيها من اليابانيين أن يتبرعوا بأجهزتهم الإلكترونية القديمة والتي لم تعد مستخدمة. حيث تم إعادة تدوير هذه المنتجات التقنية لاستخدامها في صنع الميداليات الممنوحة للأبطال. وتم تقديم الأمر على أنه فرصة مميزة للأشخاص العاديين للمشاركة في الحدث الذي يقام كل 4 سنوات عادة. وكان من المخطط أن يقام الأولمبياد عام 2020 قبل أن يتم تأجيله نتيجة وباء كوفيد-19 الذي اجتاح العالم وأثر على كل شيء.

 

بالمجمل تم جمع حوالي 80 طناً من النفايات الإلكترونية ضمن الحملة، وكان معظمها هواتف وحواسيب قديمة. ومن هذه الأجهزة تم استخراج حوالي 32 كيلوجراماً من الذهب و3492 كيلوجراماً من الفضة، و2200 كيلوجراماً من البرونز. واستخدمت هذه الكمية الكبيرة من المعدن لصنع أكثر من 5000 ميدالية ذهبية وفضية وبرونزية. ولو أنه يجدر بالذكر أن الميداليات الذهبية لا تصنع من الذهب، بل أنها مصنوعة من الفضة المطلية بالذهب، ويشكل الذهب ضمنها 6 غرامات فقط بينما تزن بأكملها حوالي 556 غراماً.

 


مواضيع قد تهمك:


 

بالمجمل كانت نية إدارة الأولمبياد هي القيام بخطوة أولى تسير وفقها البطولات التالية من حيث إعادة التدوير والحفاظ على البيئة قدر الإمكان. ولو أن الأمر يحمل بعض التناقض كون استخراج المعادن الثمينة من الهواتف والحواسيب مكلف للغاية مالياً وبيئياً. وفي معظم الحالات يكون استخراج ذهب وفضة جديدة أوفر وأقل تأثيراً بيئياً من أعادة تدويرها من منتجات تقنية. لذا يمكن النظر إلى الحركة بأكملها كتصرف معنوي وحسب.