ناسا تمنح 3 مليارات دولار إلى SpaceX لتعيد رواد الفضاء إلى القمر

عندما أوصلت الولايات المتحدة أول مركبة مأهولة إلى القمر عام 1969، كان ذلك إنجازاً هائلاً حدد نهاية سباق كبير لها مع الاتحاد السوفييتي وثبت مكان الأمريكيين كالقوة الأكبر في مجال العلم والتكنولوجيا. لكن الرحلة إلى القمر خسرت أهميتها بسرعة مع زوال هالة الإنجاز من حولها والاعتراضات المتكررة على الميزانية العملاقة التي خصصت لها، وبالنتيجة كانت آخر مرة يصل فيها البشر إلى القمر هي عام 1972 قبل قرابة 40 عاماً من اليوم.

 

لإنجاز الهبوط الأول على القمر، صرفت الحكومة الأمريكية أكثر من 150 مليار دولار أمريكي بأموال اليوم. لكن الآن لم يعد صرف هكذا مبالغ طائلة مقبولاً لذا توقفت محاولات العودة إلى القمر حتى مؤخراً عندما صعد نجم شركات الفضاء الخاصة وعلى رأسها شركة SpaceX التي أسسها إيلون ماسك مطلع الألفية، ويبدو أن SpaceX ستكون أول من يعيد البشر إلى القمر بعد 4 عقود من الغياب.

 

حيث أعلنت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا أن شركة SpaceX هي من وقع عليها الاختيار (بين عدة شركات أخرى منها Blue Origin التي أسسها جيف بيزوس) للحصول على 2.9 مليار دولار أمريكي لتطوير الصاروخ الذي سيحمل رواد الفضاء إلى القمر في المهمة التالية، وهذا الخبر يعني أن الشركة ستعتمد على صاروخها الأضخم حالياً: Starship والذي لا زال في فترة الاختبار حيث تمت محاولة إطلاقه عدة مرات، ومع أنه اقترب جداً من النجاح فمن الواضح أنه يحتاج للمزيد من التطوير ليصبح مناسباً لرحلة كبيرة الأهمية كهذه.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن شركة SpaceX لطالما كان هدفها الأساسي هو إيصال البشر إلى المريخ، وحتى تأسيس مستعمرات بشرية هناك. وحتى أن صاروخ Starship صمم لهذه الغاية النهائية في الواقع. لكن ومع كون القمر أقرب إلى الأرض بكثير من المريخ أو أي كوكب آخر، فمن المنطقي أن يكون الوصول إلى القمر محطة أولية في رحلات Starship المستقبلية.