النقص الأصلي في الشرائح الحاسوبية يسبب نقصاً جديداً يزيد صعوبة الأمور

منذ الربع الأخير من عام 2020 الماضي، كان هناك أمر واضح للجميع: هناك نقص عالمي للشرائح الإلكترونية نتيجة عدة أسباب. وبالنتيجة عانت شركات السيارات من تخفيض قسري للإنتاج، وتستمر بطاقات الرسوميات بكونها نادرة بشدة بعد قرابة عام. وبالطبع تعاني أجهزة الألعاب من حال مشابه وربما الدور قادم إلى الهواتف الذكية. لكن يبدو أن النقص الأول للشرائح لم يتوقف، بل أنه يسبب نقصاً إضافياً الآن كنتيجة مباشرة للنقص الأصلي.

 

وفق التقارير فقد تسبب نقص الشرائح الأصلي بنقص كبير في إنتاج الآلات التقنية المعقدة والمستخدمة أصلاً لصنع الشرائح. مما يعني أن النقص الآن قد تجاوز الشرائح نفسها ليطال الآلات التي تصنعها ويصبح أخطر من السابق حتى. حيث أن الآلات التي تصنع الشرائح تحتاج شرائح حاسوبية خاصة بها، ويبدو أن الأمور في حالة مقلقة الآن مع عدم القدرة على تغطية الطلب المتزايد على آلات تجميع الدارات الإلكترونية والشرائح الحاسوبية.

 

تظهر التقارير الأخيرة أن النقص الحالي في الشرائح الإلكترونية مستمر خلال المدى المنظور. ولن تبدأ الأمور بالتحسن حتى النصف الثاني من عام 2022 القادم. وفي قطاع السيارات مثلاً سيعني ذلك 7.1 مليون سيارة لن يكون صنعها ممكناً بسبب عدم توافر الشرائح اللازمة لها.

 


مواضيع قد تهمك:


 

يذكر أن النقص العالمي هو أزمة حقيقية للعديد من الحكومات اليوم. حيث أظهرت حكومات كبرى مثل الولايات المتحدة والصين متابعتها القريبة. كما تعمل حكومة تايوان (بلد شركة TSMC العملاقة في مجال صنع الشرائح) على تسهيل الأمور في المجال وزيادة الإنتاج. وهناك استثمارات بعشرات المليارات لرفع الإنتاج العالمي للشرائح الإلكترونية ليصبح متناسباً مع الطلب المستمر بالنمو.