هل شراء المنتجات من الإنترنت آمن حالياً؟ وماذا يجب أن تفعل حيال الطرود التي تصلك؟

واحدة من أكثر المعلومات إثارة للهلع عن فيروس كوفيد-19 المنتشر حالياً هي مقاومته الشديدة على السطوح، حيث أن الفيروس يستطيع النجاة لفترة تصل حتى 9 أيام على الأسطح المختلفة. وهذه المعلومة تثير تساؤلاً هاماً للغاية عن أمان طلب الأغراض أو الطعام أو حتى استقبال البريد، وبالأخص مع الازدياد الهائل في الطلب على خدمات التوصيل لمختلف المنتجات عبر الإنترنت مع ممارسة الكثيرين للابتعاد الاجتماعي كإجراء وقائي من نشر عدوى الفيروس.

 

في الواقع من المثير للاهتمام كون محكمة فرنسية قد أرغمت Amazon على التوقف عن توصيل الطلبات في فرنسا (بشكل مؤقت) بسبب عدم الالتزام بالإجراءات الصحية وفق الادعاءات، وهذا ما يزيد من الشكوك حول أمان توصيل الطرود إلى المنازل والشراء من الإنترنت.

 

وفق دراسة نشرت في دورية New England Journal of Medicine، فقد كان فيروس SARS-CoV-2 (الاسم العلمي للفيروس) قادراً على النجاة في الهواء لبضعة ساعات فقط، لكن معدل نجاته على الأسطح أطول بوضوح ومن الممكن أن يصل لأيام على بعض السطوح مثل البلاستيك والفولاذ الذي لا يصدأ. ومع أن منظمة الصحة العالمية قالت أن ملامسة السطوح ليس العامل الأساسي في انتشار الفيروس، فهذا لا ينفي خطر الأمر وأهمية التأكد من سلامة كل ما نلامسه.

 

وفق الدراسة سابقة الذكر، فمن الممكن أن تبقى آثار الفيروس المعدية على المواد المختلفة للأوقات التالية:

  • النحاس: 4 ساعات.
  • الكرتون: 24 ساعة.
  • الفولاذ الذي لا يصدأ: 48 ساعة.
  • البلاستيك: 72 ساعة.

 

بالنظر إلى هذه الفترات الزمنية، يمكن القول أن التعامل مع المنتجات التي يتم توصيلها ممكن بعدة طرق، فالطريقة الأسلم هي ترك الأغراض التي تم توصيلها دون الاقتراب منها لفترة أطول من وقت نجاة الفيروس عليها، أي تركها يوماً واحداً للكرتون و3 أيام للعبوات البلاستيكية، كما من الممكن الأخذ بالاعتبار كون التوصيل عادة ما يحتاج لوقت طويل أصلاً، ومعظم المنتجات لا تصل قبل 3 أيام أصلاً ولا يتم التعامل معها بشكل كبير خلال فترة التوصيل.

 

بالطبع يبقى الأضمن هو عزل المنتجات لفترة من الزمن أو تعقيمها بشكل جيد وبالأخص أجزاء الشريط اللاصق البلاستيكي بمحلول كحولي. لكن هنا تظهر مشكلة جديدة: ماذا بشأن الطعام المطلوب من الخارج؟ وكيف من الممكن التعامل معه في هذه الحالة؟

 

حالياً لا توجد أية حالات مسجلة لانتقال العدوى إلى أي مرض بسبب الطعام الموصل من الخارج (بالأخص كون هذه الأطعمة عادة ما تكون ساخنة)، لكن لا يجب أخذ الأمر كمسلمة تماماً، وغياب الدليل لا ينفي احتمالية العدوى بالطبع. ومع كون ترك الطعام لأيام قبل تناوله أمراً غير ممكن أو منطقي أصلاً، فالأفضل هو التخلص من العبوات بسرعة في الواقع.

 

الحل الأسلم هنا هو استخدام قفازات عند تناول عبوات الطعام، ومن ثم تفريغ محتواها في أوانٍ منزلية والتخلص من العبوات. وفي حال عدم وجود القفازات، يجب غسل اليدين بشكل حذر ولمدة 20 ثانية لتجنب العدوى بشكل تام. وبالطبع هذه الطريقة أفضل من محاولة تعقيم العبوات أصلاً، حيث أن العبوات عادة ما تصنع من الكرتون أو مواد مسامية أخرى، ومحاولة تعقيم هذه المواد بالكحول صعب عادة.

 

بالاعتماد على الطرق المذكورة أعلاه من الممكن تقليل خطر انتقال الفيروس إلى الحد الأدنى، لكن من المهم تذكر أن حماية العبوات التي يتم توصيلها غير كافٍ، بل يجب الالتزام بالعادات الصحية الأخرى مثل غسل اليدين باستمرار وعدم ملامسة الوجه وممارسة الابتعاد الاجتماعي بتقليل التواصل المباشر مع الآخرين إلى أدنى حد ممكن.

قد يعجبك ايضا