هل نثق في الرعاية الصحية الرقمية ؟

يسيطر العصر الرقمي على جميع نواحي حياتنا بدءًا من استهلاكنا للهواتف الذكية وصولاً إلى شركات الرعاية الصحية التي تعتمد على التكنولوجيا في تقديم الخدمات الطبية، فهل يمكننا الوثوق في هذه الشركات بدلاً من الذهاب إلى الطبيب؟ 

 

التجارة تسيطر على الطب 

 

تعتمد بعض شركات الرعاية الصحية الرقمية على الإعلانات للترويج وبيع منتجاتها وخدماتها، وتعتمد بعض الإعلانات على الاستمالات العاطفية، مثل عرض مقاطع فيديو لأطفال يعانون من مرض معين، أو نشر صور لحالات طبية مستعصية بغرض الحصول على التبرعات.

 

يعتقد بعض من خبراء الرعاية الصحية أن هذا النوع من الإعلانات تُجاري في المقام الأول أكثر من الحرص على صحة المرضى وتقديم الخدمات الطبية لهم. وهو ما يمثل ويطرح سؤال الثقة في تلك الشركات التي تستخدم هذا النوع من الإعلانات. 

 

خصوصية المريض

 

بفضل تطبيقات الرعاية الصحية والشركات الصحية الرقمية لم تعد معلومات المريض سرًا في يد الطبيب وحده، بل أن تلك المعلومات أصبحت مُخزنة على تطبيقات تقيس الصحة ومدى التزام الشخص بالإجراءات الوقائية.

 

تستفيد الشركات الصحية الرقمية من هذه البيانات بعد جمعها لمتابعة حالات المرضى مما يطرح سؤال إلى أي مدى يمكن أن يثق المريض في هذه الشركات التي تحصل على معلوماته الشخصية حتى وإن كان جمع البيانات وسيلة ليحصل على العلاج. 

 

 التواصل الإنساني

 

بواسطة الروبوتات يتم تطبيق الخدمات الطبية في بعض المستشفيات خاصة في فترة الوباء، وعلى  الرغُم من مهارة الذكاء الاصطناعي في تنفيذ الإجراءات الوقائية الخاصة بالمرضى إلا أنهم يفتقدون التواصل الإنساني والرعاية من قبل أسرهم أو الأطباء.