هواوي تعاني للبقاء وسط الضغوط الأميركية الهائلة

منذ وقت ليس بالبعيد صرّح مؤسس ورئيس شركة هواوي رين جينغفي وأصرّ على موقفه بأنّ حظر استخدام مكونات الهواتف الذكية من الشركات الأميركية والذي تعرضت له الشركة من قِبَل إدارة ترامب الأميركية لن يضر أعمالها على المدى البعيد.

 

بل إنّه أصرّ على أنّ بقاء هواوي ضمن القائمة السوداء – الشركات التي لا يمكن التعامل معها – للأبد لن يؤثر عليها على الإطلاق حيث قال في مقابلة تعود إلى نوفمبر الماضي “يمكنهم أن يبقوننا هناك للأبد، لأننا سنكون بخير بدونهم”. لكن هذا التصريح كان قبل شهر تقريبًا من اندلاع الذعر العالمي حول فيروس كورونا الجديد وتعطّل عجلة الإنتاج في الصين وكثير من دول العالم.

 

لكن قبل أن نحكم على الرجل بسوء التوقّع يجب أن نضع نصب أعيننا أنّ هواوي كانت تهيمن بشكل كبير في سوق الهواتف الذكية وتقترب بشدة من التفوّق على كلًا من أبل وسامسونج – أكبر لاعبين في هذا السوق – من حيث المبيعات والأرباح.

 

قد تود أيضًا قراءة » أفضل 10 هواتف هواوي في 2020

 

وفي بدايات عام 2019 حاولت الشركة استمالة الجمهور الأميركي نحو منتجاتها عبر مجموعة إعلانات من نوعية “الصفحة الكاملة” في كبرى الجرائد الأميركية مثل نيويورك تايمز والواشنطن بوست وكذلك وول ستريت جورنال وبوليتيكو ودعت هواوي الجمهور الأميركي لعدم تصديق جميع ما يُقال عنها وقالت “نود أن يتعرف علينا الجمهور الأميركي بشكل أفضل”.

 

ثم حلّت 2020 بجميع ما لها وما عليها وأضرت بالشركة الصينية بدايةً من تشديد العقوبات الأميركية ثم انتشار جائحة كورونا عالميًا وتحوّل شعار المرحلة لدى هواوي من “استمرار النمو” إلى البقاء في ظل هذه الظروف.

 

واعترف الرئيس التنفيذي بالإنابة “Guo Ping” بذلك في مؤتمر صحفي عُقد في سبتمبر الماضي حيث قال إنّ الشركة “في وضع صعب هذه الأيام. لقد وضعنا العدوان المتواصل من قِبَل الحكومة الأميركية تحت ضغط كبير” وظهرت وقتها تقارير بأنّ الشركة تنوي خفض إنتاجها من الهواتف الذكية بنسبة هائلة في 2021.

 

“الآن، أصبح البقاء هو الهدف”

 

أصدرت هواوي يوم أمس الجمعة أحدث أرقامها المالية وفيها يظهر تحقيق الشركة عائدات تبلغ 101 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام في زيادة بنسبة 10% مقارنةً بنفس الفترة من 2019 لكن النمو تباطأ بوضوح مقارنةً بالزيادة في العائدات التي قدرت بنسبة 24% في الشهور الثلاثة الأولى من 2019.

 

 

 

وصرّحت هواوي في بيان الجمعة إنّ فيروس كورونا تسبب في الضغط على سلاسل التوريد الخاصة بها وبالتالي تعطيل عمليات الإنتاج، ويأتي هذا بالتزامن مع إعلان الشركة عن هاتف Mate 40 Pro الجديد.

 

وأردفت الشركة في البيان إنّها ستبذل قصارى جهدها لإيجاد الحلول والبقاء والوفاء بالتزاماتها تجاه العملاء والموردين.

 

المركز الأول رغم الصعوبات

 

ومن المثير للدهشة أنّ هواوي صعدت إلى قمة الشركات الذكية حسب عدد الهواتف الذكية المباعة متفوقةً على سامسونج الكورية، وأرجع المحللين هذا إلى عدم تأثّر بعض الأسواق جراء انتشار كورونا وسيطرة هواوي الكبيرة في الصين، ومع عودة الأمور إلى طبيعتها قد ترجع سامسونج إلى القمة مجددًا.

قد يعجبك ايضا