البيزنس وراء كأس العالم: من يكسب المال وكم تجني الفيفا؟

أنفقت روسيا على أعمال البناء والإعداد لكأس العالم 2018 ما يقرب من 11.8 مليار دولار.

تأتي البطولة الحالية وسط مزاعم بالفساد ضد الفيفا واتهامات بالرضوخ لمطالب روسية.

من المتوقع أن تحقق الفيفا 6 مليارات دولار كعائدات أساسية من كأس العالم 2018 بزيادة حوالي 25% عن الدورة السابقة.

 

انطلقت بطولة كأس العالم لكرة القدم الحادية والعشرين يوم الخميس الماضي في مدينة موسكو والتي من المتوقع أن يشاهدها مليارات من المشاهدين بمشاركة 32 منتخب وطني يناضل كل منهم بضراوة للوصول إلى التتويج بلقب أفضل فريق بالعالم، فيا تُرى من المستفيد ماديًا من وراءه وكم يكسبون؟

 

يعد كأس العالم الحدث الأكثر ربحًا وتكلفة من بين البطولات الرياضية إذ تنتج الدورة أرباحًا مهولة، حيث يحصد الفيفا الاتحاد المنظم لهذه الدورة مليارات الدولارات من العائدات كل أربع سنوات وتقدم الدولة المستضيفة للبطولة بفاتورة قيمتها 10 مليارات دولار وأكثر.

 

قدمت روسيا هذا العام قيمة 11.8 مليار دولار وكانت نسبة كبيرة منه قد تصل إلى 70% تمويلًا عامًا، وتفوز الفرق بحوالي 400 مليون دولار من إجمالي الجوائز المادية حيث تحصل الفرق المشاركة على 8 مليون دولار لكل فريق ويحصل الفائز على 38 مليون دولار أمريكي.

 

توقعت الكثير من الخوارزميات لقاء فاصلًا بين ألمانيا والبرازيل فأحدها كان في صالح البرازيل والأخرى كانت في صالح ألمانيا وقد واجه الفريقان بعضهما البعض في الدور قبل النهائي لكأس العالم 2014 وانتهى بفوز ألمانيا بسبعة أهداف مقابل هدف واحد فقط من البرازيل.

 

ما هي منظمة الفيفا؟

 

 

الفيفا هي اختصار للاتحاد الدولي لكرة القدم وهي الهيئة المنظمة والمسيطرة على كرة القدم عالميًا وقد نظمت العديد من البطولات الدولية الرياضية وأنشئت هذه المنظمة في أوائل القرن العشرين لتوفر هيئة واحدة للإشراف على كرة القدم بعدما زادت شعبيتها في مطلع القرن العشرين.

 

يقع مقر الاتحاد الدولي لكرة القدم في زيوريخ وهي منظمة غير ربحية رغم تحقيقها مئات الملايين من الدولارت كأرباح كل 4 سنوات.

 

مواضيع مشابهة

مع انطلاق كأس العالم 2018 توجهت أصابع الاتهام إلى الفيفا متهمة إياها بالفساد والرشوة من بعض كبار مسؤولي الفيفا، وأصدرت وزارة العدل الأمريكية في عام 2015 اتهامات ضد 41 مسؤولًا من الفيفا والقادة الحكوميين والمسؤولين التنفيذيين في شركات مرموقة بتهمة الابتزاز والاحتيال وغسيل الأموال واستمر التحقيق لثلاث سنوات ماضية.

 

جزء من هذه الادعاءات ضد الفيفا تشمل منح روسيا حق استضافة كأس العالم 2018 وقطر لعام 2022 وفي أثناء هذه التحقيقات كانت النتيجة لصالح الفيفا بتبرأتها من هذه الاتهامات.

 

كم تنفق البلد المضيف من المال؟

 

 

تمتلك الدول المستضيفة في العادة فرقًا مؤهلة تلقائيًا للبطولة ولكن يأتي ذلك بتكلفة باهظة على اقتصاد الدولة المضيفة. أما في الخفاء تطلب الفيفا عطاءات لاستضافة كأس العالم لتشمل إعفاءات ضريبية ضخمة للجمعيات، فقد عرضت ألمانيا غعفاءات ضريبية بقيمة 272 مليون دولار عندما استضافت كأس العالم 2006 وكانت الأمور مشابهة في جنوب أفريقيا والبرازيل بتوفير مناطق معفاة من الضرائب لأماكن إقامة كأس العالم مع إعفاء شركاء الفيفا من ضرائب الدخل والمبيعات.

 

أنفقت البرازيل ما يقرب من 15 مليار دولار في بناء الملاعب وتطوير وسائل النقل مع بنية تحتية مذهلة تمهيدًا لكأس العالم الماضي، فقد بلغت تكلفة بناء استاد ماني جارينشا حوالي 550 مليون دولار ولم يستخدم إلا في بعض الأحادث التي أعقبت البطولة ويستخدم كساحة انتظار للحافلات.

 

قد لا تنفق روسيا مبلغ الـ 51 مليار دولار الذي حققته في دورة الألعاب الأوليمبية الشتوية لعام 2014 في سوتشي ولكن مازالت التكاليف مستمرة في الارتفاع وكان آخرها ما وصل إلى 12 مليار دولار.

 

يزعم مسؤولوا الدولة أن روسيا ستستقبل ما بين 26 إلى 31 مليار دولار للاقتصاد الوطني وزعم أركادي دفوركوفيتش -نائب رئيس وزراء روسيا الأسبق- أن الاستعدادات قد أضافت بالفعل 14 مليار دولار للناتج المحلي للبلاد، بالإضافة إلى توفيرها لحوالي 220 ألف وظيفة ساهمت بنهوض المجتمع الروسي خلال هذه الفترة.

 

من يصنع المال بالفعل من وراء كأس العالم؟

 

حققت منظمة الفيفا عائدات بقيمة 4.8 مليار دولار من كأس العالم 2014 وهذا حقق أرباح بقيمة 2.6 مليار دولار للجمعية، وبلغت عائدات البث قيمة 2.43 مليار دولار، في حين بلغت مبيعات الرعاية حوالي 1.6 مليار دولار والتذاكر ما يقرب من 527 مليون دولار.

 

أما عن كأس العالم هذا العام فتقدر أرباحه بحوالي 6 مليارات دولار للفيفا وذلك بزيادة 25% عن عام 2014 ويتوقع حضور حوالي 3.2 مليار شخص لجميع المباريات وقد ترتفع إيرادات البث إلى حوالي 3 مليار دولار.

 

 

شارك المحتوى |
close icon