تريد استخدام حاسوب العمل لأغراض شخصية؟ هذه فكرة سيئة بشدة!

في عالم اليوم لم تعد الحواسيب مجرد أدوات تقنية عالية التعقيد محصورة ببعض من الموظفين فحسب. بل أنها أساسية في العديد من مجالات العمل، وتحتاج نسبة متزايدة من الأشخاص اليوم للحواسيب في عملها طوال الوقت. وبالنتيجة تقوم الشركات عادة بتزويد الموظفين بحواسيب مخصصة للعمل، وبشكل متزايد مؤخراً باتت هذه حواسيباً محمولة. وبالطبع يبدو الأمر مغرياً للعديد من الموظفين أن يتم التعامل مع هذه الحواسيب كأنها حواسيب معتادة.

 

من حيث المبدأ تنفع حواسيب العمل للقيام بالمهام المعتادة المختلفة على تنوعها بداية من تصفح الويب وحتى ربما البرمجة للهواة. لكن كون أداة ما قادرة على أداء المهمة لا يعني أن استخدامها لذلك فكرة صائبة بالضرورة. وحتى مع كون الكثير من الموظفين يأخذون حواسيب العمل معهم إلى كل مكان، فاستخدامها كحواسيب شخصية خطأ كبير في الواقع. وفي هذا الموضوع سنتناول الناحيتين الأساسيتين للأمر وما الذي يستوجب استخدام حاسوب شخصي لأغراضك الخاصة.

 

حواسيب العمل مهتمة بخصوصية الشركة، لكن خصوصيتك منتهكة بامتياز

 

تريد استخدام حاسوب العمل لأغراض شخصية؟ هذه فكرة سيئة بشدة!

 

بالنظر إلى الحواسيب الموجهة للأعمال اليوم ولمجال الشركات، فهي عادة ما تكلف أكثر بكثير من الحواسيب الخاصة بالأفراد. حيث من الممكن لحاسوبين بمواصفات متشابهة أن يختلفا بشدة سعرياً حسب الفئة المستهدفة، والسر هنا هو الميزات الخاصة. حيث عادة ما تصمم الحواسيب المخصصة للعمل مع ميزات أمنية أفضل ودعم تقني أعلى فعالية، لكن هناك نقطة هامة. حيث تصمم هذه الحواسيب بحيث يكون لدى قسم IT في الشركة وصول كبير وشبه غير محدود إليها.

 

يضمن الوصول الكبير لأقسام تكنولوجيا المعلومات صيانة أفضل للحواسيب وتعاملاً أكثر فعالية للمشاكل. كما أن الخدمات الأمنية الإضافية تجعل اختراق حواسيب العمل وتدميرها برمجياً أمراً أصعب. حيث هناك تركيز كبير على حماية أسرار العمل والشركات في هذه الحواسيب. لكن وبالنسبة للموظفين فالأمر مختلف تماماً، حيث لا يوجد أي اهتمام لخصوصيتهم، بل أنها خاضعة للانتهاك بشكل مستمر عادة.

 

نتيجة كون الحواسيب أدوات متنوعة للغاية وقابلة للاستخدام في عدد كبير من الاستخدامات، تقوم الشركات ببذل جهود كبرى للتأكد من أن الموظفين يستخدمون الحواسيب للعمل وليس لتضييع الوقت. ولهذه الغاية عادة ما تعج حواسيب العمل بالبرمجيات التجسسية التي تسجل كل شيء يحدث على الحواسيب عادة. حيث من المعتاد أن يتم الاحتفاظ بسجلات التطبيقات المفتوحة والمواقع التي يتم زيارتها. كما تقوم العديد من الشركات بتسجيل ضربات المفاتيح وكل ما تتم كتابته على هذه الحواسيب.

 

في الحالة المعتادة تكون هذه البرمجيات مستخدمة للحرص على كون الموظفين يعملون حقاً. لكن ومع كون الشركة هي المالك الحقيقي لحاسوب العمل، هناك سلوك متزايد اليوم لقيام الشركات بالاستيلاء على كل ما يتم وضعه على هذه الحواسيب. حيث لا يمتلك الموظفون أي أحقية بادعاء انتهاك الخصوصية طالما أنهم يضعون المعلومات برضاهم على هذه الأجهزة.

 

مواضيع مشابهة

بالنتيجة من الممكن أن يتحول استخدام حواسيب العمل لأغراض شخصية إلى تجسس من قبل موظفين آخرين مثلاً. وقد يكون أساس مشاكل في العمل إن استخدمت الحاسوب لإعداد سيرتك الذاتية مثلاً فيما يبدو كنية للمغادرة. وبشكل عام إن كان لديك أدنى اهتمام بالحفاظ على خصوصيتك فالأفضل أن تتجنب حواسيب العمل.

 


مواضيع قد تهمك:


 

ما تنجزه على حواسيب الشركة ليس ملكك عادة

 

تريد استخدام حاسوب العمل لأغراض شخصية؟ هذه فكرة سيئة بشدة!

 

عند توقيع عقود التوظيف في الشركات، من المعتاد أن يتم التغاضي عن الكثير من البنود لأنها “الكلام المعتاد” في السياق. حيث ينظر الموظفون إلى الأساسيات من حيث التأمينات والرواتب والنظام الداخلي والإجازات وسواها. لكن وفي جميع العقود اليوم تقريباً سيكون هناك بند في مكان ما بخصوص ما يتم إنجازه بالاعتماد على الأدوات أو المعدات التي تزودها الشركة. وفي حال لم تخمن ذلك، فالمعتاد هو أن أي شيء تنجزه وتستخدم أي أداة من الشركة للقيام به سيتحول لملكيتها عادة.

 

في حال قررت برمجة لعبة ثورية جديدة في وقت فراغك مثلاً، وبعد سنوات من العمل تمكنت من صنعها وربما بيعها. عليك ألا تستغرب أن تجد تحدياً قانونياً لملكيتك لها إن عملت عليها ولو بشكل جزئي على حواسيب الشركة. حيث أن عقود الغالبية العظمى من الشركات اليوم تتضمن أموراً من هذا النوع.

 

وهنا لا يهم إن كانت شركتك تعمل في مجال المقاولات مثلاً وليس لها أي ارتباط بمجال ألعاب الفيديو. ومن غير المهم إن عملت خارج أوقات عملك الرسمي أم لا. فطالما أن العمل تم على حاسوب الشركة فهو ملكية فكرية للشركة. وبالنتيجة عليك التفكير جيداً قبل أن تكتب روايتك العظيمة أو تصنع تطبيقك الثوري على حاسوب الشركة بدلاً من الحصول على حاسوب شخصي لهذه الاستخدامات.

شارك المحتوى |
close icon