محفظة واحدة تتضمن 12 مليار دولار من دوج كوين، لكن من يمتلكها؟

منذ بداية موجة التداول الهائلة التي شهدتها عملة دوج كوين مطلع العام الجاري، كان هناك سر كبير يحير المتداولين. وعبر الأشهر تحول السر إلى أشبه بقضية كبرى للتوقع والتخمين من قبل المحللين الماليين والمستثمرين والهواة على حد سواء. والقضية كلها متمركزة حول هوية مالك محفظة للعملة تتضمن رصيداً هائلاً يعادل 28% من العملة، أو 12 مليار دولار تقريباً. وبالطبع بدأت العديد من نظريات المؤامرة بالظهور، وتم ربط الحساب بعدد كبير من الشخصيات الشهيرة. وربما واحدة من أهم الشخصيات التي ربطت بالحساب هي إيلون ماسك، وبالأخص كونه أحد أهم مروجي العملة.

 

المثير للاهتمام في الحساب هو أنه يبدو على أنه يجمع العملة في الواقع ولا يبيعها. حيث أن هناك المزيد من العملة التي تضاف إلى الحساب طوال الوقت، لكن آخر عملية بيع ضمنه كانت في شهر أبريل وبقيمة صغيرة نسبياً من كامل رصيده. ونتيجة هذا الواقع كان الكثير ميالين إلى أن المحفظة مملوكة لشخص شديد الثراء (مثل إيلون ماسك أو جيف بيزوس) على الأرجح. لكن وفق الخبراء الجواب أبسط بكثير وأقل إثارة للاهتمام: المحفظة تابعة لمنصة تداول كبرى.

 

في البداية اعترض الكثيرون على ربط الحساب بمنصة تداول لسبب بسيط: حسابات منصات التداول تتضمن حركة كبيرة جداً للعملة. بينما يبدو أن هذا الحساب هامد إلى حد بعيد ونادراً ما يبيع، فيما عمليات الشراء قد لا تكون حقيقية أصلاً بل مجرد تحويلات صغيرة يستطيع أي كان إرسالها. لكن الحجة المقنعة إلى حد بعيد هنا هي أن الحساب مخصص كمحفظة باردة.

 

معنى هذا الأمر هو أن إحدى منصات التداول الكبرى تعتمد الحساب كاحتياطي لها يتضمن رصيد الزبائن. وبدلاً من تخزين المحفظة على الخوادم تم وضعها بشكل منفصل عن الإنترنت لتكون خياراً أكثر أماناً. وبالتالي يصبح من المبرر كون المحفظة قليلة التداول فعلياً حيث لا يتم إضافة أو إزالة العملة منها إلا عند الحاجة كل حين.

 


مواضيع قد تهمك:


 

بالمحصلة تبدو فكرة كون محفظة بهذا الحجم الهائل تابعة لمنصة تداول منطقياً أكثر من ملكيتها لأي شخص. لكنه بدوره مقلق للغاية حيث أن تركز 28% من كامل العملة في محفظة واحدة ليس مؤشراً جيداً. وحتى أن هناك استغراباً من كون جهة واحدة ستضع هذا العدد الهائل من العملات في محفظة واحدة، حيث أن السلوك المعتاد هو توزيع الرصيد على عدد كبير من المحافظ وليس واحدة فقط.