عام 2020 هو الأكبر في تاريخ أمازون من حيث الأرباح والتوسع

منذ بداية عام 2020 الماضي كان من الواضح أن العام ليس كما السنوات السابقة في الواقع، حيث تسبب وباء كوفيد-19 بإغلاق العديد من المجالات الاقتصادية العالمية وأدى إلى خسارة الملايين لأعمالهم ومصادر معيشتهم بالإضافة إلى إجراءات حجر صحي ومنع تنقل مشددة في العديد من الأماكن حول العالم. وبالنتيجة كان من المنطقي أن معظم الأشخاص باتوا يخشون شراء المنتجات من المتاجر التقليدية كما اعتادوا طوال العقود السابقة.

 

بالطبع ومع عدم توافر الشراء عبر المتاجر الاعتيادية أو كونه صعباً بسبب مخاوف العدوى مثلاً، فقد كان الشراء من الإنترنت هو البديل لذلك دون شك، وبالطبع فقد حققت شركات التجارة الإلكترونية أرباحاً كبرى من الأمر بعد ازدياد الطلب على منتجاتها، وبين هذه الشركات كان شركة جيف بيزوس الشهيرة: Amazon واحدة من الأكثر ربحاً دون شك. حيث قفز سعر أسهم الشركة ليتخطى حاجز 3000 دولار أمريكي للمرة الأولى في تاريخه، وحتى أن ثروة مؤسس الشركة قد تجاوزت 200 مليار دولار (ولو لفترة وجيزة فقط من الصيف الماضي).

 

اقرأ أيضاً: أمازون تستثمر 2.8 مليار دولار في بناء مركز خوادم عملاق في الهند

 

مع نهاية العام الماضي، كانت أمازون قد حققت أفضل عام في تاريخها في الواقع، حيث تضاعفت أرباحها إلى 6.3 مليار دولار أمريكي بدلاً من 2.1 مليار دولار في عام 2019. وبالطبع فقد كانت عائدات الشركة هائلة أيضاً، لكن النسبة الأكبر منها قد ذهبت لأغراض التوسع في الواقع، حيث افتتحت الشركة مراكز توزيع جديدة ووسعت العديد من مراكزها السابقة ووسعت من عملها بشكل هائل، وحتى أنها قد أضافت 400 ألف موظف جديد إلى طواقمها خلال العام ليتجاوز عدد موظفيها المليون للمرة الأولى في تاريخها.

 

بالطبع فالأمور لم تكن مشرقة دائماً للشركة، فقد كان هناك الكثير من الجدل حول سلوك الشركة مقابل النجاحات التي حققتها، حيث عادت المطالبات بتوفير مرافق وظروف عمل أفضل لموظفي الشركة إلى الواجهة، كما تلقت الشركة الكثير من الانتقادات بسبب بعض منتجاتها الجديدة سواء تلك المتعلقة بكاميرات المراقبة عبر شركة Ring التابعة لها أو المنتجات الأخرى مثل سوار Halo الذي يتتبع الكثير من معلومات المستخدمين وحتى أنه يحتاج لصورة مجسمة لجسم المستخدم وهو شبه عارٍ للاستفادة من ميزاته.

 

على العموم وبالمحصلة فقد كان العام الماضي من الأفضل في تاريخ الشركة الأمريكية، وعلى الرغم من الصعوبات مثل الجدل حول الخصوصية وحقوق العمال وحتى تحقيقات الاحتكار فقد كانت النتيجة النهائية هي عاماً يتضمن مبيعات وعائدات وأرباح أكبر من أي وقت مضى ومعدلات نمو هائلة جعلت الشركة تثبت مكانها أكثر كأكبر منصة تجارة عالمية اليوم مع عجز المنصات المنافسة عن تحقيق مستويات نمو مشابهة.

قد يعجبك ايضا