الأتمتة الآخذة في التوسع: هل تؤثر على الوظائف؟

يُعد شرح مشكلة الاتصال في دولة يتحدث فيها المواطنين أكثر من لغة لممثل خدمة العملاء أمر محبط، بسبب تحديات اللغة أو ربما ضعف قدرات المتصل الوصفية، لذلك كان الذكاء الاصطناعي عامل تمكين رئيسي، أو بما يسمى بالأتمتة الذكية، وهي مزيج من الذكاء الاصطناعي والأتمتة التي تجمع كميات هائلة من المعلومات لأتمتة العمليات أو سير العمل بالكامل. 

 

ويُصاب الكثير من البشر بالقلق بشأن وظائفهم بسبب الطبيعة المزدوجة للأتمتة والزيادة في الكفاءة والإنتاجية جنبًا إلى جنب مع التأثيرات البشرية حيث ستختفي العديد من الوظائف، وستظهر مهن جديدة لتحل محلها. 

 

كتب Sam Altman المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة OpenAI في مدونة معبرًا عن هذا الأمر وقال، أننا نشهد حلقة متكررة من الابتكار تتسارع ولا يمكن إيقافها، ويضيف “ألتمان”  بأن ثورة الذكاء الاصطناعي ستولد ثروة كافية للجميع ليحصلوا على ما يحتاجون إليه، مما يؤدي إلى توزيع أرباح سيكون قدرها 13500 دولار سنويًا.

 

ربما يكون ما سيحدد نقطة التحول الحقيقية هو كيفية استجابة المؤسسات لهذا الواقع الجديد وهو يتسارع ويتطور، ويحذر “ألتمان” من أنه في حالة الاستجابة لهذه التغييرات ولم تتكيف السياسة العامة وفقًا لذلك، سينتهي الأمر بمعظم الناس في وضع أسوأ مما هم عليه اليوم”.

 

في نفس السياق فقد تسارع التحول الرقمي نحو الأتمتة بفعل الوباء حيث أدت الجائحة إلى تسريع الأتمتة وخفض العمالة، وهو ما يصفه المنتدى الاقتصادي العالمي بأنه سيناريو “الاضطراب المزدوج” للعمال مما يؤدي إلى تزايد عدم المساواة، ومن ناحية أخرى، يجادل البعض بأنه ستكون هناك تغييرات في أنواع الوظائف وسيفقد الكثيرون وظائفهم بفعل الأتمتة، لكن التوظيف العام لن يتأثر بشكل كبير.

 

وفقًا لريتشارد كوبر، أستاذ الاقتصاد الدولي في “موريتس سي بواس” بجامعة هارفارد، قال عن السرعة في الأتمتة:”غالبًا ما تدمر التكنولوجيا الجديدة الوظائف الحالية، ولكنها أيضًا تخلق العديد من الاحتمالات الجديدة من خلال عدة قنوات مختلفة، ويضيف “كوبر” إن هذه الفرص الجديدة قد تستغرق عقودًا لتظهر، على الرغم من أنها لا تتزامن مع وتيرة فقدان الوظائف بعد الوباء.

 

اقرأ ايضًا: 

 

التسويق الرقمي: أين تنفق الميزانية بشكل يحقق نجاح مشروعك؟

 

3 أسباب تزعج عملاء الشركات وكيفية الحل