5 خطوات لإعطاء ردود فعل منتجة

إعطاء ردود فعل للزملاء و الموظفين تتيح لهم مراقبة سير أدائهم، فضلاً عن تقديم المشورة من أجل حل أي مشاكل. و لكن سماع هذه الجملة "هل يمكنني أن أعطيك بعض ردود الفعل؟" يولد الخوف و القلق لدى الكثير من الأشخاص. هذه  الكلمات يترجمها المخ و تُسمع على أنها : " هل يمكنني أن أدمرك ؟" و يمكن أن يُنظر إليها على أساس أن الشخص الذي سيقدم ردود الفعل هو على نحو ما أعلى مكانة من المستلم، مما يجعل المتلقي في حالة دفاع.

رغم أن إعطاء و تلقي ردود الفعل يمكن أن يكون عملية حساسة، إلا أنه ليس هناك شك في قيمتها في المساعدة على تحديد المشاكل و حلّها. و ينبغي على أصحاب الأعمال التعامل مع ردود الفعل بطريقة إيجابية لكي تحقق الغرض المرجو منها: ألا و هو المساعدة على تحسين و نمو الأعمال .

هذه خمس نصائح يمكن أن تضعك في المسار الصحيح لإعطاء ردود فعل منتجة:

1. اللطف :

وفقاً لعالم الاعصاب في جامعة كولومبيا كيفن أوكسنر، فإن الأشخاص الذين يتلقون ردود فعل يطبقون فقط حوالي 30% منها . فإذا كان المتلقي لا يشعر بالراحة، فيمكن أن تكون ردود الفعل في نهاية المطاف غير منتجة. إذا لم يكن لديك علاقة صداقة مع زميل أو موظف التي تسمح بأن تقولا أي شيء لبعضكما ، اقترح عليك إظافة الكياسة و اللطف  في نهج ملاحظتك. ملاحظتك لن تكون منتجة إذا كانت مركزة على جعل الشخص الأخر يستاء أو يشعر بالحماقة أمام أقرانه . بدلاً من ذلك، قم بخلق فرص لبناء الثقة و المهارات. هذا له فعالية خاصة عندما يكون الشخص ينتظر تدرجاً في المنصب. فحالات محدودة هي تلك التي يعرف فيه الأشخاص أن تقييمهم سيكون جيداً في سبيل إعطاء ردود فعل لتحسين المهارات .

2. كن إيجابياً :

أعطي على الأقل نفس الكمية من ردود الفعل الاجابية و السلبية. ردود الفعل الإيجابية تحفز مراكز المكافأة في الدماغ و تجعل المتلقي ينفتح  لاتخاذ مسارات جديدة . و في الوقت نفسه، تشير ردود الفعل السلبية إلى أن تعديلاً ما يجب أن يحصل. و بذلك لا تحتاج لتجنب ردود الفعل السلبية و التصحيحية، فقط تأكد من ارفقها بنتيجة أو حل مقترح.

3. كن دقيقاً :

عادة ما يستجيب الناس للاتجاهات المحددة و الإيجابية. تجنب قول أشياء مثل: " يجب أن تكون متكلماً أكثر في الاجتماعات." انها غامضة جداً، و يمكن أن تفسر بالكثير من الطرق الشخصية. قل أشياء محددة و إيجابية مشيرة للمهمة التي تريد انجازها، مثل قول "أنت  ذكي. أريد أنا أسمع على الأقل رأي لك في كل إجتماع نحضره معاً."

4. لتكن ردود فعلك فورية :

دماغ الكبار يتعلم أحسن بالدخول في العمل. إذا إنتظرت ثلاثة أشهر لتقول لشخص ما أن أداءه متوسط، عادة ما يكون غير قادر على إدراك التغييرات اللازمة من أجل تغيير الاتجاه. إنها تبقى غامضة و تعتمد على الذاكرة التي قد تخطئ . ردود الفعل المنتجة يجب أن تعطى بصفة متكررة. بهذه الطريقة، استعراضات الأداء هي مجرد مناقشة جماعية أخرى.

5. كن صارماً و ليس دنيئاً :

عندما يتخاذل شخص ما في العمل و عليك أن تعطيه ملاحظات، إبدأ بسؤاله عن منظوره للوضع. تجنب قول أن أفعاله غبية، حتى و إن كانت كذلك.

ثم قدّم الهدف المحدد، و إتبع النقاط المشار إليها سابقاً. اسأله إذا ما كان يفهم ما تتوقع . أخبره أنه سوف يتدرج و أنك هنا لمساعدته في النجاح. كما يقول المثل: "الأشخاص لديهم العادة أن يصبحوا ما تشجعهم عليه، لا ما كنت تحتج أن يكونوا عليه ".

 

قد يعجبك ايضا