5 علامات تدل على ضرورة الانفصال عن شريكك في العمل

إن كانت لديك فكرة مشروع جيدة وقد قمت مباشركتها مع صديقك المقرب، أو زميلك المفضل في العمل، وأكملت الاستعدادات لترك وظيفتك الحالية والدخول في عالم ريادة الأعمال. فإنك تكون متفقاً مع فكرة الشراكة بالمناصفة باعتبارها النقلة السليمة لكما معاً، وقد التزمتما بشكل واضح ومتساو بالسعي نحو الهدف المشترك للسيطرة على العالم من خلال عملكما الجديد.

 

هل يبدو هذا السيناريو مألوفاً لديك؟ إن كنت قد عملت من قبل مع شريك فلابد أن هذا السيناريو ينطبق عليك ولو جزئياً. الخبر السار أن هذه الطريقة تعتبر من الطرق الناجحة. ولكن الخبر المحزن أنها عندما لا تنجح ينصب اللوم على سوء الشراكة أكثر منه على سوء الفكرة أو العمل.

 

الصعوبة تكمن في التعرف على هذه المشكلات في مرحلة البداية، وغالباً ما لا تظهر قبل أن يصل العمل إلى حد الركب. بينما هنالك العشرات من الأسباب التي تبرر حاجتك لوجود شريك، فهنالك عدد مماثل من الأسباب التي تقلل من الانسجام والتجاوب بينك وبين شريكك. وقد تكون من أهم هذه الأسباب مايلي:

 

الفروق في طريقة التواصل:

برغم كثرة ما نسمع أو نقرأ عن التواصل الناجح فإن هنالك طرق مختلفة للتواصل، وربما لا تكون انت على نفس الأرض التي يقف عليها شريكك من البداية، ولذلك فإن الفشل هو النتيجة الحتمية لمثل هذه الشراكة التي لا يجمع بين أطرافها التوافق والقدرة على التواصل.

 

عدم القدرة على تنفيذ الأقوال:

هذا الشيء قد يحدث بشكل متعمد في بعض الأحيان. وربما يكون أحد الشركاء متأكداً من قدرته على تنفيذ ما يقول لكن لسبب أو لآخر يفشل في تحقيق وعوده. وهذا الشيء يسبب نوعاً من عدم التوازن، وينمي الضغينة بين الشركاء وفي النهاية يضع حداً للشراكة بينهما وربما للشركة أيضاً.

 

مواضيع مشابهة

اختلاف مستوى التفاني في العمل

هذا السبب واضح ومهم جداً. خاصة إن لم يكن الشركاء يعملون بشكل متساو، أو يقدمون مساهمات متكافئة في سبيل تحقيق أهداف العمل المشتركة. فإن كان أحد الشركاء مثلاً يعمل لساعات متأخرة يومياً بينما يخرج الآخر في أوقات مبكرة جداً كل يوم فمن المؤكد أن هنالك مشكلة في هذه الشراكة ولا يمكن أن تستمر.

 

الشعور الزائد بالأنا:

وهذا السبب من السهل اكتشافه مسبقاً وفي بداية العمل الجديد. فإن كان شريكك يعتقد أنه أهم شيء في الوجود، فهو ليس كذلك. التواضع هو من أهم ذهنيات البداية في مجال ريادة الأعمال، وإن لم تكن تتمتع بهذه الصفة حتى الآن فستضطر لأن تعيش التواضع على أصوله عندما لا تستطيع إغماض عينيك من الأرق بسبب التفكير في إيجاد حل لإنقاذ شركتك من الإفلاس.

 

التشابه في المهارات:

وهذا السبب على العكس من الأسباب الأخرى، فالتشابه الشديد عندما يكون في المهارات، يولد بيئة لا يميزها التنوع في عمليات التفكير المهمة جدا في التعامل مع إتخاذ القرارات التي قد تنقذ أو تقتل شركتك الوليدة. لذا حاول ألا تشارك من هو أقرب لأن يكون نسخة عنك، أو بديلاً لك، وإن سبق وارتكبت هذا الخطأ فعليك اتخاذ قرار جدي بإدخال شريك ثالث غير مستنسخ لخلق بعض التوازن أو اتخذ قرار الفض الصحي لهذه الشراكة.

 

كل المشاكل التي تم ذكرها في هذا المقال هي موجودة في كل شراكة وينبغي التعامل معها فقط حال اكتشافها. ولكن لا تتجنب التفكير فيها أو تفترض تحسنها من تلقاء نفسها أو بمرور الوقت فهذا لن يحدث. فإن ساءك معرفة هذا الأمر فاعرف أنه لن يتحسن، لذا أسد نفسك وشريكك معروفا وكن مبادرا في مناقشة هذه العقبات أو ببساطة اتفق على عدم الاتفاق وانفصل عن شريكك.

شارك المحتوى |
close icon