SpaceX تعمل على مركبة فضائية يُمكنها اختراق الغلاف الجوي للمريخ

مازال إلون ماسك يحلم باليوم الذي يهبط فيه الإنسان على سطح كوكب المريخ، وفي هذا السبيل يُسخّر جهود شركة SpaceX لإنجاح مسعاه، حتى أنّها تعمل على مركبة فضائية بتقنية جديدة كلياً تسمح لها باختراق الغلاف الجوي لكوكبي الأرض والمريخ دون أن تتعرض للاحتراق، وفقاً لتقرير من بزنس انسايدر.

 

التقنية الجديدة ستكون عبارة عن درع حماية من السوائل يبدأ بالانتشار عبر فتحات متناهية الصغر في مقدمة المركبة الفضائية، بحيث يعمل هذا الدرع على مُعادلة درجة الحرارة شديدة السخونة التي تتعرض لها الأجسام أثناء الدخول إلى الغلاف الجوي للهبوط على الكواكب.

 

مركبة فضائية تخترق الغلاف الجوي

 

تجدر الإشارة إلى أن SpaceX كانت قد لمّحت في وقت سابق إلى عملها على مركبة فضائية باسم “ستار شيب” لنقل البشر إلى المريخ، بهدف إنشاء مستعمرة بشرية على الكوكب الأحمر، على أن تكون هذه المركبة قابلة لإعادة الاستخدام كي تساعد في تقليل تكاليف الرحلات من وإلى المريخ.

 

واستطاعت سبيس إكس تحقيق ميزة “إعادة الاستخدام” في صواريخ الإطلاق الخاصة بها (فالكون) حيث أطلقت هذه الصواريخ عدّة أقمار صناعية في الماضي ثم عادت إلى منصاتها الأرضية مُجدداً، ويرغب إلون موسك في تكرار نفس المفهوم على مركبة فضائية تنقل البشر.

 

الجديد بخصوص مركبة SpaceX الفضائية “سبيس شيب” أنّها سوف تُصنع من سبائك الصُلب المقاوم للصدأ بدلاً من مُركبات ألياف الكربون التي اختبرتها الشركة في السابق، بالإضافة إلى طريقة جديدة كلياً في مقاومة الحرارة الناجمة عن اختراق الغلاف الجوي للمريخ.

 

فبدلاً من استخدام درع خارجي للوقاية من درجات الحرارة المرتفعة، سوف تستخدم مركبة “سبيس شيب” تقنية أخرى وهي تسريب وقود الصواريخ من فتحات متناهية الصِغر موجودة بالمقدمة، كي تعمل كعازل بين جسم المركبة والغلاف الجوي.

 

مركبة فضائية من SpaceX لنقل الركاب إلى المريخ

 

نظرياً، وجود السائل بين جسم المركبة والبلازما الساخنة التي تتولد أثناء عبور المركبة من خلال الغازات الموجودة في الغلاف الجوي من شأنه أن يمنع تدمير السفينة. لكن تنفيذ هذا الأمر عملياً وبدقة كاملة أمر غاية في الصعوبة.

 

حيث صرّح والت إنجلاند (مهندس طيران وفضاء في وكالة ناسا الأمريكية) أن هذه الأخيرة حاولت على مدى عقود أن تُحقق إمكانية الهبوط بمركبات كبيرة الحجم على سطح كواكب أخرى، لكنّها لم تنجح في ذلك.

 

وأضاف أن عملية هبوط مركبة Curiosity على المريخ – حجمها يُقارب حجم السيارة – كان من أصعب الأشياء التي قامت بها ناسا على الإطلاق، وأنّ تحقيق نفس الهدف بمركبة يصل حجمها إلى حجم بناية كبيرة هو أصعب 100 مرة مما قامت به ناسا.

 

على أي حال، ننتظر لنرى ما ستكشف لنا عنه الأيام القادمة، خاصةً وأن SpaceX نجحت في الماضي فيما فشل فيه الآخرون، وهو إعادة استخدام صواريخ الإطلاق، وربما تنجح هذه المرة أيضاً، لكن المخاطرة يجب أن تكون صفر في المائة لأنّ الخطأ في هذه الحالة يعني مصرع بعض البشر.