لتجنب التحقيقات الحكومية، شركة Tencent تخصص المليارات للأعمال الخيرية

في الأشهر الأخيرة بدأت الحكومة الصينية حملة كبرى على الشركات التقنية ضمنها، حيث أن الموقف الحكومي قد تغير تجاه هذه الشركات، وبعد عقود من حمايتها من المنافسة ودعمها بشكل مباشر وغير مباشر وحتى حمايتها من دعاوى سرقة الملكية الفكرية يبدو أن الأمر قد تغير نحو المزيد من التشريعات والقيود والتدخل الحكومي في القضايا المتعلقة بالاحتكار وخصوصية المستخدمين بالدرجة الأولى.

 

الآن وبعد ملاحقة كبرى لشركة Alibaba ومؤسسها Jack Ma وغرامات بالمليارات، يبدو أن أثرياء التقنية الصينيين الآخرين يريدون حماية أنفسهم من مصير مشابه لمصير جاك ما الذي وجد نفسه خارج شركاته التي أسسها وقريباً من الإرغام على بيع حصته حتى. ويبدو أن مؤسس ورئيس شركة Tencent العملاقة في مجال الألعاب والدفع الإلكتروني والتواصل قد فهم المطلوب بوضوح ويبحث عن طرق لإرضاء الحكومة الصينية.

 

كوسيلة لكسب رضا الحكم الصيني، كشف “بوني ما” عن أن شركته Tencent ستخصص 50 مليار يوان صيني (حوالي 7.7 مليار دولار أمريكي) للأعمال الخيرية وبالأخص قضايا مثل مساعدة سكان الريف الصيني للخروج من الفقر، وهذا التبني يبدو مدفوعاً بشكل مباشر بتصريحات أخيرة للرئيس الصيني Xi Jinping الذي ركز على هذه القضايا فيما يبدو كتلميح لأثرياء الصين الذين تزايدوا عدداً وثروة خلال السنوات الأخيرة وبالأخص عام 2020.

 


مواضيع قد تهمك:


 

تبدو خطة بوني ما منطقية تماماً بالنظر إلى الأحداث السابقة في الصين، حيث من المعتاد أن يواجه الأثرياء الصينيون مشاكل كبرى مثل الاختفاء القسري والطرد من شركاتهم وغرامات طائلة وحتى أحكاماً بالسجن عندما يعبرون عن آراء مضادة للتوجه الحكومي، وقصة جاك ما مثالية للأمر كون مشاكله بدأت بسرعة بعد تصريحاته المنتقدة لقرارات صينية جديدة. وبالمقابل عادة ما يحقق الأثرياء ممن يوافقون الحكومة الصينية نجاحاً ويبدو أن بوني ما مدرك جيداً لهذا الواقع.